فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 79

التي لا تحصى، وأشكره على وضائفِ قِسَمِهِ التي لا تُحَدُّ ولا تُسْتَقْصَى.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عالية الذُّرَى، خالية الْمَشْرَبِ عن شوائب العُرَى.

وأشهد أن محمدًا عبده رسوله الذي به أَسْرَى، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ورَقَّاهُ إلى سدرة المنتهى، وأراه من آياته الكبرى، ثم دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، ورآه بعينه [1] مرة بعد أخرى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أئمةِ الهدى، وأَزِمَّةِ التُّقَى، وَسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن سائلًا سألني، وقال: أحب أن تجمع ما جآء في إثبات الحد لله تعالى، ويعني بذالك حدٌ [2] لا يعلمه إلا الله، وأما من

(1) اختلف العلماء في رؤية نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ربَّهُ، ولم يصح عن أحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم أن قال برؤيته - صلى الله عليه وسلم - ربَّهُ عيانًا، وإنما صح عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنه قال: رآه بقلبه. وروى البخاري (3062) ، ومسلم (177)

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه ساد ما بين الأفق» .

(2) كذا ضبطت في المخطوط ولها واجه، وهو في محل رفع خبر إن المحذوفة مع اسمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت