تبارك وتعالى [1] ، ونفخ فيه من روحه تخصيصًا له من بين الوَرَى، يَنْزِلُ إذا ثلثُ الليل مضى، من عرشه إلى السماء الدنيا، بلا كيفَ ولا شِبْهَ لَهُ ولا مِثْلَ في الوَرَى، فيقول: هل من سائل؟ هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ كذلك إلى الصباح الْمُجْتَلَى [2] ، فسبحانه مِنْ عزيز له الأسماء الحسنى، والْمَثَلُ الأعلى، في الآخرة والأولى، له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثَّرَى، أحمده على لطائف نِعَمِهِ
(1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خلق الله آدم على صورته ) )رواه البخاري في صحيحه (5873) ، ومسلم (2841) .
(2) حديث النزول الإلهي إلى سماء الدنيا متواتر، ومن ألفاظه: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ) )رواه البخاري (1094) ، ومسلم (758) وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.