حدثنا الشيخ الإمام العالم الحافظ المفتي موضح المشكلات أوحد زمانه سيد الحفاظ المؤيد بدين الله الداعي إلى الله سيف السنة والمسلمين قامع المبتدعين ناصر الدين، أبو محمد محمود بن أبي القاسم بن بدران ايان الآنمي الدشتي [1] قال:
الحمد لله الذي حبب إلي الإسلام والسنة والهدى، وبغض إلَيَّ الضلالة والبدع والرَّدَى، وكَرَّهَ إلَيَّ الكفر والفسوق والعصيان والهوى.
فسبحان الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، ورفع السموات العلى، وزينها بمصابيح الدُّجى، وبسط الأرَضيين السفلى، وَمَهَّدَها واسعة القَُرَى، ثم بذاته على العرش بالحَدِّ استوى، وقبض قبضة من أديم الثَّرى، وخَمَّرَها أربعين صباحًا تتوالى، ثم خلق منها بيده آدم المجتبى [2] ، خلقًا على صورته
(1) الدشتي: بالفتح والسكون وفوقية إلى دَشْت قرية بأصبهان ودَرْدَشْت محلّة بها وباب دَشْت محلّة بها أيضًا ودَشْت جدّ. لب الالباب في تحرير الانساب (1/ 446)
(2) روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن الله تعالى خمر طينة آدم عليه السلام أربعين يومًا أو قال ليلة، فمن ثم يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) )، رواه الدارقطني في الأفراد (3/ 125 - أطرافه) من حديث سلمان الفارسي مرفوعًا وقال: «تفرد به يحيى بن كثير أبو النضر البصري التيمي وعاصم مرفوعًا، ورواه عمرو بن علي عن معتمر ويزيد بن زريع ويحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ عن التيمي عنه [يعني: عن أبي عثمان النهدي] عن سلمان أو ابن مسعود قال: (( إن الله عز وجل خمر طينة آدم .. ) )وهذا هو المحفوظ موقوف» وقال في العلل (5/ 338) : « .. موقوفًا. وهو الصحيح ومن رفعه فقد وهم» والموقوف رواه: ابن سعد في الطبقات (1/ 27) ، وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم -كما في الدر المنثور (2/ 174) -، والفريابي في كتاب القدر (رقم 10 - 13) ، والآجري في الشريعة (رقم 431 - 432) ، وابن جرير في تفسيره (3/ 225) ، وأبو الشيخ في العظمة (5/ 1546) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 263 - 264) ، وابن بطة في الإبانة (2/ 169 - كتاب القدر) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 59) ، وغيرهم من طرق عن سليمان التيمي عن ابن مسعود أو عن سلمان، وبعض الرواة عن سلمان بدون شك. وإسناده صحيح.