فهرس الكتاب
هريرة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في دعائه: (( أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء ) ) [1] » [2] .
فهذا إمام من أئمة المسلمين استدل بهذا الحديث على أن الله عز وجل له حدٌّ لا يعلمه إلا هو، ومن قال: إن هذا الحديث ليس فيه دليل على إثبات الحد لله تعالى فهو رجل غُمْرٌ في صدره غَمَرٌ، ليس له معرفة بكلام العرب ولا بلغاتهم.
فمن مذهب أصحاب الحديث الذين هم أهل السنة وأئمةُ المسلمين وعلماءُ بيانٍ [3] يعتقدون ويشهدون: أن من قال:
(1) إسناده ضعيف آفته عبدالله بن بزيع الأنصاري، ولكن الحديث صحيح، فقد رواه مسلم في صحيحه (4/ 2084 رقم 2713) ، والبخاري في الأدب المفرد (ص/415) وغيرهما من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا أوى إلى فراشه: (( اللهم رب السماوات والأرض ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والقرآن أعوذ بك من كل ذي شر أنت آخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين وأغنني من الفقر ) )واللفظ للبخاري.
(2) دلائل التوحيد للإمام إسماعيل الهروي (ص/57 - 59) .
(3) في النسخة الخطية تقرأ كأنها: وعلماؤهم، والهمزة والهاء كأنها مضروب عليها، وأمام السطر كلمة: بيان.