فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 79

"ليس لله تعالى حدٌّ"يعني بذلك: أن الله في كل مكان، أو ليس هو على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة، أو ليس سبحانه «شخص» ولا «شيء» ، أو ليس لله جهة، ولا له مكانٌ؛ فقد ارتد عن دين الإسلام، ولحق بالمشركين، وكفر بالله وبآياته وبما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، تعالى الله عما يقول خصومنا عُلُوًّا كبيرًا.

وقد قال الله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11] أي: ليس كذاته ذاتٌ، ولا كصفاته صفات. ثم أثبت لنفسه الصفة من غير تشبيه، ونفى التشبيه من غير تعطيل، ومن قال بالحدِّ يقول: إنَّهُ من صفات الله التي ثَبَتَتْ [1] بالكتاب والسنة.

ويعتقد أن الله سبحانه وتعالى له ذات وصفات، ليس كذاته ذات، ولا كصفاته صفات، وأن الحدَّ من صفات الله عز وجل بالدليل من الكتاب والسنة.

قال تعالى: {وَتَرَى [2] الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر:75] ، وقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ، والآيات الخمسة التي قال الإمام أحمد حين سألوه عن قول ابن المبارك: «إن الله على العرش استوى

(1) في النسخة الخطية: ثبت.

(2) سقطت كلمة «ترى» من النسخة الخطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت