فهرس الكتاب
قال: «لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما نظر جعفرٌ إلى رسول الله حَجَل» قال سفيان: حجل: مشي على رجل واحدة إعظامًا منه لرسولِ الله «فَقَبَّلَ رسول الله بين عيينة، وقال له: (( حبيبي أنت أشبه الناس بِخَلْقِي وَخُلُقِي، وخُلِقْتَ مِنَ الطِّيْنَةِ التي خُلِقْتُ منها، حدثني بعض عجائب أرض الحبشة ) )
قال: نعم. بأبي أنت وأمي يا رسول الله، بينا أنا ساير في بعض طرقاتها فإذا بعجوز على رأسها مكتل [1] ، فأقبل شاب يركض على فرس له، فزحمها، فألقها لوجهها، وألقى المكتلَ
عن رأسها فاسترجعت قائمة، وأَتْبَعَتْهُ النظرَ وهي تقول له: الويل لك إذا جلس الملك على كرسيه فاقتصَّ للمظلوم من الظالم.
قال جابر: فنظرتُ إلى رسول الله وإن دموعه على لحيته كالجُمَانِ، ثم قال رسول الله: (( لا قدس الله أمة لم يأخذ
(1) المكتل: بكسر الميم الزبيل الكبير