فهرس الكتاب
الرابع- حديث جابر
رواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف ت. موفق بن عبد القادر (4/ 1778/ باب غُصَيْن وغُضَيْن) ط. دار الغرب الإسلامي، ومن طريقه ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام ت. أحمد شاكر (6/ 83) ، ط. دار الآفاق الجديدة - بيروت، وكذا ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ت. الزهيري (2/ 925/ رقم 1760) ط. دار ابن الجوزي.
كلهم من طريق عَبد الله بن روح, حَدَّثَنا سلام بن الحَارِث, حَدَّثَنا الحَارِث بن غُصَيْن, عن الأَعْمَش, عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ( [1] ) , عن جَابِر, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» .
تنبيه:
-قال الدارقطني:"حدثنا سلام بن الحارث"
-وقال ابن عبد البر:"سلام بن سليم"
-وقال ابن حزم:"سلام بن سليمان"
والصواب أنه سلام بن سُلَيْمان بن سوار الثقفي، مولاهم، أَبُو العباس المدائني الضرير؛ لأنه الذي يروي عن الحارث بن غصين وعنه عبد الله بن روح، والله أعلم.
ووهم الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- تبعا لابن حجر في اللسان وهو عن ذيل الميزان فظنوه (سلام بن سليم) ، قال الشيخ أحمد شاكر:"في (التهذيب) : سلام بن سلم ويقال ابن سليم أو ابن سليمان، والصواب الأول. وفي لسان الميزان في ترجمة الحارث بن غصين:"وعنه سلام بن سليم فهو هو." ( [2] ) ."
قلت: وفي (ذيل ميزان الاعتدال) :"الْحَارِث بن غصين روى عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر مَرْفُوعا: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ أقتديتم اهْتَدَيْتُمْ» . رَوَاهُ عَنهُ سَلام بن سليم." ( [3] ) .
وعلة هذه الطريق: سلامُ بن سليمان فهو ضعيف والحارثُ بن غُصين فهو مجهول، قال ابن عبد البر: «هَذَا إِسْنَادٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّ الْحَارِثَ بْنَ غُصَيْنٍ مَجْهُولٌ» وقال ابن حزم:"أبو سفيان ضعيف ( [4] ) والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة وهذا منها بلا شك فهذه رواية ساقطة من طريقٍ ضعيفٍ إسنادُها" ( [5] ) .
الخامس- حديث أبي هريرة
رواه القضاعي في مسند الشهاب ت. حمدي السلفي (2/ 275/ رقم 1346) ط. الرسالة، من طريق جعفر بن عبد الواحد الهاشمي (متهم يسرق الحديث) قال: قال لنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَثَلُ أصحابي مثل النجوم من اقتدى شيء منها اهتدى» ( [6] ) .
إسناده ضعيف جدا: آفته جعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي، قال ابن حبان: كَانَ مِمَّن يسرق الْحَدِيث، ويقلب الْأَخْبَار، يَرْوِي الْمَتْن الصَّحِيح الَّذِي هُوَ مَشْهُور بطرِيقٍ لواحدٍ، يَجِيء بِهِ من طَرِيقِ آخرَ؛ حَتَّى لَا يَشُكُّ مَنِ الْحَدِيثُ صناعتُه أَنَّهُ كَانَ يعملها، وَكَانَ لَا يَقُول: (حَدثنَا) فِي رِوَايَته، كَانَ يَقُول: (قَالَ لنا فُلان ابْنُ فُلان) . وقال الذهبي: ومن بلاياه: عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجوم من اقتدى بشئ منها اهتدى".
وفي اللسان: قال أبو حاتم: وَصَلَ (جعفرُ بنُ عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي) حديثًا للقعنبي فزاد فيه عَن أَنس فدعا عليه القعنبي فافتضح. قال أبو زرعة: أخاف أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته.
وقال سعيد بن عَمْرو البرذعي: ذاكرت أبا زرعة بأحاديث سمعتها من جعفر بن عبد الواحد فأنكرها وقال: لا أصل لها، وقال في بعضها: إنها باطلة موضوعة.
وقال ابن عدي في (الكامل) : جَعْفَر بْن عَبد الواحد الهاشمي منكر الْحَدِيث عن الثقات، وَيَسْرِقُ الحديث.
( [1] ) هو أَبُو سفيان طلحة بن نافع الواسطي، مشهور باسمه وكنيته وهو صدوق.
( [2] ) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 6/ 82 المحقق أحمد شاكر. هامش رقم (3) .
( [3] ) ذيل ميزان الاعتدال للحافظ أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ص 73 رقم 256 ت. أبو رضا الرفاعي، ط. العلمية.
( [4] ) قلت: بل صدوق كما في التقريب.
( [5] ) الإحكام في أصول الأحكام 6/ 82 - 83.
( [6] ) وانظر كذلك فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب لأحمد بن الصديق الغماري (2/ 332/ رقم 822) ت. حمدي عبد المجيد السلفي، ط. عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية