الصفحة 57 من 91

فأما الأول

فطريق عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ:

رواه أحمد (35/ 431/ رقم 21546) ط. الرسالة، قال: حدثنا وكيع ...

والنسائي مع شرح السيوطي والسندي ت. أبو غدة (8/ 275/ رقم 5507/ ك. الاستعاذة، ب 48 - الاستعاذة من شر شياطين الإنس) ط. مكتب المطبوعات الإسلامية- حلب، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون ...

كلاهما؛ (وكيع، وجعفر بن عون) قالا: حدثنا الْمَسْعُودِيِّ ( [1] ) (صدوق اختلط) ، أَنْبَأَنِي أَبُو عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ ( [2] ) (متروك) ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ ( [3] ) (لين) ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ صَلَّيْتَ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: «قُمْ فَصَلِّ» قَالَ: فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ» ... فذكر الحديث إلا أنه قال فيه: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: «ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، جَمًّا غَفِيرًا» ... الحديث.

وهذا إسناد ضعيف جدا: فيه أبو عمر الدمشقي، قال الدارقطني: متروك، وشيخه عبيد بن الخشخاش أو ابن الحسحاس، ضعفه الدارقطني، وقال البخاري: لم يذكر سماعا من أبي ذر.

فصارت العلل هنا:

1 -ضعف أبي عمر الدمشقي جدا، فهو متروك كما ذكر الدارقطني

2 -ضعف عبيد بن الخشخاش

3 -الانقطاع بين عبيد بن الخشخاش وأبي ذر

وأما الثاني

فطريقُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ

رواه الحاكم في المستدرك/ تعليق مقبل (2/ 701/ رقم 4225 / ك. تواريخ الأنبياء المتقدمين) ، وابن حبان في المجروحين ت. عبد المجيد السلفي (2/ 482/ ترجمة 1222 - يحيى بن سعد الشهيد) ط. دار الصميعي، وابن عدي في الكامل ت. السرساوي، ط. (10/ 633/ ترجمة 2148 - يحيى بن سعيد السعدي/ رقم 18115) ط. الرشد، كلهم من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ( [4] ) السَّعْدِيِّ الْبَصْرِيِّ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه

وفي رواية الحاكم: (ابن جريج عن عبيد بن عمير) فأُسْقِطَ عطاءٌ

وهذا طريق منكر: آفته يحيى بن سعيد السعدي، قال أبو نعيم: تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَبْشَمِيُّ.

وقال ابن عدي:"هذا حديث منكر من هذا الطريق، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن عَطاء، عَن عُبَيد بْنِ عُمَير، عَن أَبِي ذَرٍّ. وهذا الحديث ليس له من الطرق إلا من رواية أبي إدريس الخوْلاني والقاسمِ بن مُحَمد، عَن أَبِي ذَرٍّ، والثالثُ حديثُ ابن جُرَيج وهذا أنكر الروايات. ويحيى بن سَعْدٍ هذا يعرف بهذا الحديث"ا. هـ

وقال ابن حبان عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيِّ:"شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحلُّ الاحتجاج به إذا انفرد". ثم ذكر هذا الحديثَ ثم قال:"وليس هذا من حديث ابن جريج ولا عطاء ولا عبيد بن عمير، وأشبه ما فيه رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر"ا. هـ

وقال الذهبي عن السعدي أيضا:"رَوَى عَنِ ابن جُرَيْج، عَنْ عطاء، عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر، عَنْ أَبِي ذَرّ، فذكر الحديث الطّويل المُنْكَر الَّذِي يُروى أيضًا عَنْ أَبِي إدريس الخَوْلانيّ، عَنْ أَبِي ذَرّ. قال الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ" ( [5] ) ا. هـ

( [1] ) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط من السابعة مات سنة ستين وقيل سنة خمس وستين خت 4.

وقال الحافظ العراقي: تقبل رواية مَنْ سَمِعَ منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد، وممن روى عنه قبل الاختلاط: (جعفر بن عون ووكيع) انظر التقييد والإيضاح للحافظ العراقي 5/ 404 مع علوم الحديث لابن الصلاح والإفصاح لابن حجر، ت. طارق عوض الله، ط. دار ابن القيم ودار ابن عفان.

وانظر تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 344) ، والكاشف ت. عوامة (1/ 633) ، وتهذيب الكمال ت. بشار (17/ 219) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (6/ 210) ط. الهند

( [2] ) أبو عمر الدمشقي وقيل أبو عمرو، ضعيف من السادسة س

روى عن: عبيد بن الحسحاس وعمر بن عبد العزيز

وعنه: المسعودي وحسين بن علي الجعفي

قال الدارقطني: متروك.

تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 660) ، والكاشف ت. عوامة (2/ 445) ، وتهذيب الكمال ت. بشار (34/ 109) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (12/ 175) ط. الهند

( [3] ) عُبَيد بن الخشخاش بمعجمات ويُقال: ابْن الحسحاس بمهملات، لين، من الثالثة.

تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 376) ، والكاشف ت. عوامة (1/ 690) ، تهذيب الكمال ت. بشار (19/ 204) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (7/ 64) ط. الهند.

( [4] ) ويقال: ابن سَعْد

( [5] ) تاريخ الإسلام للذهبي ت. تدمري (15/ 443) ط. دار الكتاب العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت