فهرس الكتاب
49 -قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] ،
أي لا أُذْكَر إلا وتُذكر معي كما في صحيح ابن حبان ( [1] ) .
رواه ابن حبان في صحيحه كما في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للألباني مع ترتيب ابن بلبان (5/ 269/ رقم 3373/ ك 11 الزكاة، ب 11 ذِكْرُ الإخبار عن إباحة تَعداد النِّعم للمنعِم على المنعَمِ عليه في الدنيا) ط. دار باوزير بالسعودية، وأبو يعلى في مسنده ت. حسين سليم (2/ 522/ رقم 1380) ط. دار المأمون للتراث، وابن جرير في تفسيره ت: التركي (24/ 494 - 495) ط. هجر، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ت. الطحان (2/ 70/ رقم 1211/ ب. ما يبتديء به المستملي من القول) ط. مكتبة المعارف بالرياض، والعلائي في إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة ت: الزهراني (1/ 58/ رقم 4) ط. مكتبة العلوم والحكم:
كلهم من طريق أبي السَّمْحِ درَّاج (ضعيف) ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي» .
وهو في تفسير ابن أبي حاتم ت. أسعد الطيب (10/ 3445/ رقم 19393) ط. الباز، بدون إسناد؛ لأن سورة الشرح من القسم المفقود من تفسير ابن أبي حاتم الذي جمعه المحقق من عدة كتب (انظر مقدمة محقق تفسير ابن أبي حاتم 1/ 11 - 12)
وهذه الكتب التي نقل عنها المحقق ربما ذكرتْ إسناده وربما لم تذكره، وهنا لم تذكره، لكن قَرَنَهُ السيوطي في الدر المنثور ت. التركي (15/ 498 - 499) ط. هجر بأبي يعلى وابن جرير وابن حبان مما يدل على أن إسنادَه عنده كإسنادِهم، لأن الأصل في التخريج ذِكْرُ مَنْ خَرَّجَ الحديث من طريقٍ واحدٍ معا، ولا يُذْكَرُ غيرُهم ممن خرَّجَ الحديث مِنْ طرق أخرى إلا مع التنبيه على ذلك كما هو معلوم. والله الموفق.
وزاد السيوطي في تخريجه فنسبه أيضا إلى ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل.
ضعيف: آفته درَّاجٌ أبو السمح فإن حديثَه عن أبي الهيثم ضعيف.
وقد جاء نحوه عن مجاهد بإسناد صحيح مقطوع:
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ت. الجمعة واللحيدان (11/ 23/ رقم 32222/ ك 29 الفضائل، ب 1 ما أعطى الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم) ط. الرشد، والشافعي في الرسالة ت. شاكر (ص 13/ رقم 33) ط. الحلبي، وهو في مسنده بترتيب سنجر وتحقيق ماهر الفحل (239/ رقم 166/ ك 2 الصلاة، ب 18 في الأذان وكيفيته وقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} ) ط. غراس، ومن طريقه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ت. الطحان (2/ 70/ رقم 1212/ ب. ما يبتديء به المستملي من القول) ط. مكتبة المعارف بالرياض، والبيهقي في أحكام القرآن للشافعي (1/ 58) ط. العلمية، وفي الكبرى (3/ 296/ رقم 5771/ ك. الجمعة، ب 44 ما يستدل به على وجوب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة) ، (9/ 481/ رقم 19178/ ك. الضحايا، ب 26 الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الذبيحة) ط. العلمية، وفي الدلائل ت. قلعجي (7/ 63/ ب. فتور الوحي) ط. العلمية، وفي مناقب الشافعي ت. صقر (1/ 423/ ب. ما يؤثر عنه في تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم على جميع الخلق) ط. دار التراث بالقاهرة، وفي المعرفة ت. قلعجي (1/ 104/ رقم 28) ط. دار الوعي وغيرها، وفي الخلافيات ت. النحال (4/ 48/ رقم 2810/ ك. الجمعة، م 165) ط. الروضة،
ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ت. الألباني (ص 86/ رقم 103) ط. المكتب الإسلامي، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ت. العزازي (2/ 254/ رقم 933/ ب: آداب التدريس) ط. دار ابن الجوزي:
كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي نَجِيح عن مُجَاهِدٍ في قوله تعالى: {وَرَفَعْناَ لَكَ ذِكْرَكَ} قَالَ: «لاَ أُذْكَرُ إِلاَّ ذُكِرْتَ مَعِي وهِي أشْهَد أنْ لاَ إله إلا اللَّه وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللَّه» .
وفي بعض طرقه بلفظ: عَنْ مُجَاهِدٍ {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44] ، يُقَالُ: «مِمَّنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مِنْ أَيْ الْعَرَبِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ قُرَيْشٍ، {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] ، لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»
قال الشيخ الألباني رحمه الله: إسناده مرسل صحيح، والقائل:"لا أُذْكَرُ ..."هو الله جل وعلا، والمخاطَبُ هو النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فهو حديث قدسي مرسل ( [2] ) .
( [1] ) المغني 1/ 95، والنهاية 1/ 36.
( [2] ) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ص 86