الصفحة 83 من 91

50 -الخامس - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في أول كل دعاء وآخره

لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوني كقَدَحِ الراكب [1] اجعلوني في أول كل دعاء وفي وسَطه وفي آخره»

ضعيف جدا: مداره على موسى بن عُبيدة الرَّبَذيِّ [2] وهو ضعيف، وقد اختلف عنه فرواه:

1= سفيانُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ (ضعيف) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ( [3] ) (ثقة) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ به مرفوعا

أخرجه هكذا عبد الرزاق في المصنف ت. الأعظمي (2/ 215/ رقم 3117/ ك: الصلاة، ب: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) ط. المجلس العلمي بالهند، ومن طريقه الطبراني كما في جلاء الأفهام لابن القيم ت. النشيري (ص 97/ رقم 103) ط. المجمع، ومن طريق أخرى عن الثوري رواه القضاعي في مسند الشهاب [4] ت. السلفي (2/ 89/ رقم 944) ط. الرسالة، وذكرَهُ الديلمي في فردوس الأخبار ت. الزمرلي والبغدادي (5/ 204/ رقم 7614) ط. دار الكتاب العربي.

2= الدراوردي عن موسى بن عُبيدة به، كما في العلل للدارقطني ت. الدباسي (7/ 353 - 354/ رقم 3239) ط. الريان.

وخالفهما جَمْعٌ من الثقات وهم:

1)وكيع

2)وزيدُ بنُ الحباب

3)وجعفر بن عون

4)وأبو عاصم ابن أبي عاصم

5)وعبيد الله بن موسى

فرووه عن مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ (ضعيف) ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ [5] (منكر الحديث) ، وَكَانَ جَدُّهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، به مرفوعا

رواه البيهقي في الشعب ت. عبد العلي حامد (3/ 137/ رقم 1476/ الخامس عشر من شعب الإيمان وهو باب في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وإجلاله وتوقيره) ط. الرشد، وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ت. مصطفى العدوي (2/ 191/ رقم 1130) ط. بلنسية، والبزار كما في كشف الأستار للهيثمي ت. الأعظمي (4/ 45/ رقم 3156/ ب: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) ط. الرسالة، وابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ت. السلفي (ص 55/ رقم 71) ط. دار المأمون بدمشق، ولكنه قال: (محمد بن عبيدة) بدل (موسى بن عبيدة) ، والعقيلي في الضعفاء ت. قلعجي (1/ 61/ ترجمة 57 إبراهيم بن محمد بن الحارث التيمي) ط. العلمية، وقال: فذكر الحديث ولا يتابع عليه، وابن حبان في المجروحين ت. زايد (2/ 236) ط. دار المعرفة ببيروت.

ورواية وكيع ومَنْ معه هي الصواب كما قال الدارقطني ( [6] ) .

فالحديث ضعيف جدا: لضعف موسى بن عبيدة، والاختلاف عليه، وشيخه إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي ضعيف منكر الحديث.

ولفظه: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، إِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ مَاءً ثُمَّ يَضَعُهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي مَعَالِيقِهِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ جَاءَ إِلَى الْقَدَحِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشَّرَابِ شَرِبَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشَّرَابِ تَوَضَّأَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْوُضُوءِ أَهْرَاقَهُ، وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَفِي آخِرِ الدُّعَاءِ» . وفي لفظ: «اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ» .

[1] قَدَح الراكب: بفتح القاف والدال: آنية معروفة تروي الرجلين والثلاثة، والراكب إذا أراد أن يضع رحله وضع كل شيء ثم وضع قدحه آخر شيء بعد فراغه من رحاله ووضعه في آخرة رحله خلف ظهره فالمراد بالنهي عن التشبيه بالقدح: ألا يُؤَخَّرَ في الذكر فيجعله في آخر الدعاء، بل ينبغي أن يبدأ بالصلاة علية صلى الله عليه وسلم في أول الدعاء ووسطه وآخره.

[2] موسى بن عُبَيْدَةَ، بضم أوله، بن نَشِيط، بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة، الرَّبَذي، بفتح الراء والموحدة ثم معجمة، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ت ق.

تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 552) ، الكاشف ت. عوامة (2/ 306) ، وتهذيب الكمال (29/ 104) ط. الرسالة، تهذيب التهذيب (10/ 356) ط. الهند.

( [3] ) مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث بن خَالِد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بْن تيم بْن مره القرشي التَّيْمِيّ من ثقات التابعين، قال الحافظ: من ثقات التابعين، قال أحمد بن حنبل في حديثه شيء يروي مناكير أو قال أحاديثه منكرة قلت (القائل: ابن حجر) : وثقة الناس واحتج به الشيخان وقفز القنطرة.

[4] سقط منه عن أبيه.

[5] إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد التيمي،

قال البخاري: لم يثبت حديثه، روى عَنْهُ مُوسَى بْن عُبَيْدة، ضعف لذلك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث لم يثبت حديثه، وقال ابن حبان: مُنكر الْحَدِيث وَلَا أعلم لَهُ رَاوِيا إِلَّا مُوسَى بْن عُبَيْدَة الربذي ومُوسَى لَيْسَ بِشَيْء فِي الْحَدِيث وَلَا أَدْرِي البلية فِي أَحَادِيثه والتخليط فِي رِوَايَته مِنْهُ أَوْ من مُوسَى وَمن أَيهمَا كَانَ فَهُوَ وَمَا لَمْ ير وسيان.

التاريخ الكبير للبخاري (1/ 320/ ترجمة 1003) ط. الهند، والضعفاء الصغير للبخاري ت. زايد (ص 17، رقم 6) ط. دار المعرفة ببيروت، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 125/ ترجمة 388) ط. العلمية، بيان خطا البخاري في تاريخه لابن أبي حاتم ت. المعلمي اليماني (1/ 144/ رقم 674) ط. الهند، والمجروحين لابن حبان ت. زايد (1/ 108) ط. دار المعرفة ببيروت، والضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ت. القاضي (1/ 49/ رقم 109) ط. العلمية، والمغني في الضعفاء للذهبي ت. عتر (1/ 23/ رقم 153) ،

( [6] ) العلل للدارقطني (7/ 354) ت. محمد بن صالح بن محمد الدباسي، ط. مؤسسة الريان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت