الصفحة 102 من 511

العطاردي, قال أبو حاتم: ليس بالقوي, وقال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه, وكان أحمد بن محمد بن سعيدٍ لا يُحدِّثُ عنه لضعفه، وذكر أنه لا يتورع أن يُحدِّثَ عن كلِّ أحد, وقال الدارقطني: لا بأس به, وقال مرَةً: اختلفوا فيه, لخص حاله ابن حجر بقوله: ضعيفٌ, وسماعه للسيرة صحيح [1] .

فهذا الوجه هو المحفوظ عن الأعمشِ, رواه عنه كبارُ أصحابه.

فتلخَّص مما تقدَّم أنه قد اختلف منصورٌ, والأعمش على سالم بن أبي الجعد في رفع الحديث ووقفه, والذي يظهرُ؛ أن الرَّاجح عن سالم بن أبي الجعد هو الرفع؛ من رواية منصور بن المعتمر, وهو ثقة ثبت, وكان لا يدلس ولا يرسل [2] . وقد اعتمد الشيخان في صحيحيهما هذا الوجه.

ويظهر - والله أعلم - أنَّ الأعمش قصر بهذا الحديث.

والنُقَّاد على تقديم منصور بن المعتمر, قال ابن معين:"إذا اجتمع منصور والأعمش فقدم منصورا", وقال أبو حاتم:"الأعمش حافظٌ يخلط ويُدلِّس، ومنصور أتقن لا يُدلِّس ولا يخلط" [3] .

(1) الجرح والتعديل (2/ 62) ، والكامل في الضعفاء (1/ 191) ، سؤالات حمزة السهمي (ص 157) ، وسؤالات السلمي للدارقطني (ص 105) ، التقريب (ص 81) .

(2) التقريب (ص 547) .

(3) الجرح والتعديل (8/ 178 - 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت