الصفحة 101 من 511

وقد ألمح البزَّارُ إلى إعلالِ هذا الطريق بالإشارة إلى تفرُّد أبي أسامة, حيثُ قال:"وأما حديث الأعمش فلا نعلم أحدا أسنده إلا أبو أسامة، ورواه غير أبي أسامة موقوفا".

وكذلك يرويه عن الأعمش: حماد بن شعيب, قال يحيى: لا يكتب حديثه, وقال البخاري: فيه نظر, وقال النسائي: ضعيف, وقال ابن عدي: أكثر حديثه مما لا يتابع عليه [1] .

ومع ما فيه من كلامٍ؛ فقد قرن في روايته عن الأعمش؛ منصور بن المعتمر؛ فحمل رواية الأعمشِ على رواية منصور.

وعلى هذا - والله أعلم - فإن الرفع غير محفوظٍ عن الأعمش.

وأما الوجه الثاني:

فيرويه عن سالم بن أبي الجعد:

? منصور بن المعتمر, وقد جاء هذا الوجه عنه من رواية: فضيل بن عياض, قال ابن عيينة: ثقة, وقال ابن مهدي: رجل صالح ولم يكن بالحافظ, وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتا, فاضلًا عابدًا, ورِعًا كثير الحديث, وقال أبو حاتم: صدوقٌ, وقال الدارقطني: ثقة, وقال ابن حجر: ثقة, عابد إمام [2] .

تفرد بهذا الوجه فضيل بن عياض عن منصور, وخالف الجمع ممَّن رواه على الوجه السابق.

وعلى هذا فإن هذا الوجه عن منصور بن المعتمر غير محفوظٍ.

? الأعمش سليمان بن مهران, وقد جاء هذا الوجه عنه من رواية: شعبة بن الحجاج, وهو من أصحابه المقدَّمين في الرواية عنه, بل هو من أصحاب الطبقة الأولى ذكره النسائي, قال معاوية بن صالح الدمشقي:"سألتُ يحيى بن معين: من أثبت أصحاب الأعمش؟ قال: بعد سفيان وشعبة: أبو معاوية الضرير, وعبد الواحد بن زياد" [3] .

ومن رواية: أبي معاوية الضرير محمد بن خازم, وفي السند إليه: أحمد بن عبد الجبار

(1) لسان الميزان (2/ 348) .

(2) الطبقات الكبير (8/ 61) ، الجرح والتعديل (7/ 73) ، سؤالات السلمي (ص 261) ، التقريب (ص 1448) .

(3) الجرح والتعديل (6/ 21) ، والطبقات للنسائي (ص 132)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت