الصفحة 100 من 511

الوجه الثاني: سالم بن أبي الجعد, عن كريب، عن ابن عباس ب (موقوفًا)

وقد جاء هذا الوجه من رواية: منصور بن المعتمر, فيما يرويه عنه: فضيل بن عياض.

والأعمش, من رواية: شعبة, وأبي معاوية.

فأما الوجه الأول:

فيرويه عن سالم بن أبي الجعد:

? منصور بن المعتمر, قال بشر بن المفضل: لقيت الثوري بمكة، فقال: ما خلفت بعدي بالكوفة آمن على الحديث من منصور بن المعتمر, وقال ابن مهدي: لم يكن بالكوفة أحفظ من منصور, وقال ابن حجر: ثقة ثبت وكان لا يدلس [1] .

وروايةُ منصور على هذا الوجه رواها الجماعة من أصحابه, وفيهم كبارُ أصحابه, ومنهم: شعبة, والثوري, وابن عيينة وغيرهم كما هو ظاهر في التخريج.

وهو المحفوظ عنه؛ فهو من رواية الأكثر عددًا, والأحفظ, وقد خالف الجمع ممن رواه عن منصور بن المعتمر على هذا الوجه: فضيل بن عياض, فرواه عنه موقوفًا, وتفرد بذلك, ولم يتابع عليه كما سيأتي عنه في الوجه الآخر؛ ولا يصحُّ عن منصور كما سيأتي بيانه.

? الأعمش سليمان بن مهران, قال شعبة: ما شفاني أحدٌ في الحديث ما شفاني الأعمش, وقال ابن عيينة: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصالٍ: كان أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، وذكر خصلة أخرى, قال ابن حجر: ثقة حافظ [2] .

والرَّاوي عنه هنا هو: أبو أسامة حماد بن أسامة, قال ابن حجر: ثقة ثبت ربما دلس, وكان بآخِرهِ يُحدّثُ من كتب غيره [3] ، وفي السند إليه - أيضًا: شيخ البزار بشر بن خالد العسكري, وهو ثقة يغرب [4] .

(1) تاريخ ابن ابي خيثمة (3/ 193) ، التقريب (ص 547) .

(2) تاريخ بغداد (10/ 5) ، تهذيب الكمال (12/ 76) ، التقريب (ص 254) .

(3) التقريب (ص 177) .

(4) التقريب (ص 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت