فهرس الكتاب
يعرف بالحديث, ذكره البخاري في الضعفاء وقال: تركه يحيى وعبدالرحمن ووكيع وغيرهم, وقال مرة: تركوه, وقال أبو حاتم: يكتب حديثه, وقال ابن حبان: كان شيخا متقنا, وقال الفلاس: صدوق كثير الخطأ, وقال ابن عدي: ليس من أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه، إلا أنه يروى عن الضعفاء كثيرًا، وهو كثيرا ما يخالف أصحابه, وإذا روى عنه ثقة وروى هو عن ثقة فلا بأس به [1] .
وأما الوجه الثالث:
فيرويه عن محمد بن أبي ليلى:
? عيسى بن المختار, - وقد تقدَّم بيانُ حاله -.
وأما الوجه الرابع:
فيرويه عن محمد بن أبي ليلى:
? حفص بن سليمان الأسدي, متروك الحديث مع إمامته [2] .
والخلاصةُ في عرضِ الاختلاف أنَّ الوجه الرابع لايصحُّ عن ابن أبي ليلى, وتَبقَى الأوجهُ الثلاثةُ مدارُها على ابن أبي ليلى, ولايصحُّ شيءٌ منها, والحملُ في هذا على محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى - فهو صدوقٌ سيئُ الحفظ جدًا [3] .
وقد اضطرب في إسناده ومتنه اضطرابًا ظاهِرًا.
فأما إسناده فقد حدَّث بهذا الحديث على هذه الأوجه, كما هو ظاهر.
وأما متنهُ؛ فقد جاء عنهُ في بعض الطرق بزيادة لفظ: فَنزَفَ حتى غُشي عليه, ولم تأتِ عنهُ في الطرق الأخرى.
وهي زيادةٌ تفردَّ بِها محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى, ولم يُتابع عليها, وخالف فيها الطرق
(1) الضعفاء للبخاري (ص 142) ، التاريخ الكبير (8/ 398) ، الجرح والتعديل (9/ 202) ، الثقات (7/ 645) ، الثقات للعقيلي (6/ 417) ، الكامل (8/ 468) ، تاريخ بغداد (16/ 359) ، ميزان الاعتدال (7/ 272) ، لسان الميزان (8/ 518) .
(2) التقريب (ص 172) .
(3) المرجع السابق (ص 493) .