الصفحة 123 من 511

وقال الخليلي: متفق عليه زهدًا وعلمًا, وديانًة وإتقانًا, وقال ابن حجر: ثقة ثبت [1] .

فهذا وجه محفوظ عن زكريا بن إسحاق, وقد جاء عنه وجه آخر عن عمرو بن دينار بإسقاط (أبي الشعثاء) من الإسناد, يأتي الكلام عليه في الوجه الرابع.

وأما الوجه الثاني:

فيرويه عن عمرو بن دينار:

? سفيان بن عيينة, علقه البزار عنه, ولم يتبيّن لي من رواه عنه.

وأما الوجه الثالث:

فعلقه البزار عنه, ولم يتبيّن لي من رواه عنه.

وأما الوجه الرابع:

فيرويه عن عمرو بن دينار:

? زكريا بن إسحاق, من رواية: روح بن عبادة, أثنى عليه ابن المديني فقال: من المحدثين قوم لم يزالوا في الحديث، لم يشغلوا عنه، نشؤوا، فطلبوا، ثم صنفوا، ثم حدثوا، منهم: روح بن عبادة, وقد وصفه الذهبي: بالحافظ الصدوق الإمام, وقال ابن حجر: ثقة فاضل, له تصانيف [2] .

وهذا وجه محفوظ أيضًا عن زكريا بن إسحاق.

وبالنظر في الاختلاف على زكريا بن إسحاق يتبيّن لي ثبوت الوجهين عن زكريا بن إسحاق, وأنه حدث بهما كذلك, وأن هذا الاختلاف إنما هو اضطراب من قبله هو؛ لأن رواة الوجهين عنه من الثقات الأثبات.

ويؤيَّد هذا أن زكريا بن إسحاق تغير, وأثبت الناس فيه ابن المبارك.

وممَّا يدل على ذلك أن أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق, قال لي أبي:"الزم زكريا؛ فإني رأيته"

(1) الطبقات الكبير (9/ 296) ، الجرح والتعديل (4/ 463) ، الإرشاد في معرفة علماء الحديث (2/ 519) ، تهذيب الكمال (13/ 287) ، تاريخ الإسلام (5/ 322) ، التقريب (ص 280) .

(2) تهذيب الكمال (9/ 242) ، سير أعلام النبلاء (9/ 402) ، التقريب (ص 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت