الصفحة 128 من 511

الوجه الرابع: عمرو بن دينار, عن جابر بن زيد, عن ابن عباس ب (مرفوعًا) .

وقد جاء هذا الوجه عنه من رواية: سفيان بن عيينة, فيما يرويه عنه: أبو نعيم الفضل بن دكين.

فأما الوجه الأول:

فيرويه عن عمرو بن دينار:

? عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج, متفق على توثيقه والاحتجاج به, قال أبو زرعة: بخ من الأئمة, وقال ابن حبان: كان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم, وكان يدلس. وهو من المقدمين في عمرو بن دينار, وغيره, وقد وصفه الأئمة بالتدليس, وهو في الطبقة الثالثة من المدلسين عند ابن حجر, وهم: من أكثر مِن التدليس, فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع, ومنهم من رد حديثهم مطلقًا, ومنهم من قبلهم. قال الذهبي: أحد الأعلام الثقات, وهو في نفسه مجمع على ثقته, وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل, وكان يدلس ويرسل [1] .

وقد صرح بالسماع هنا, إلا أنه جاء بإسنادٍ مشكوكٍ فيه, ولفظٍ مخالفٍ لما حدَّث به سفيان بن عيينة على الوجه الثاني.

وقد رجَّح هذا الوجه الدارقطني على رواية: ابن عيينة - كما سيأتي عنه في الوجه الثاني, بعد عرض الخلاف على عمرو بن دينار: بقوله:"... وقول ابن جريج أشبه" [2] .

وقد أجاب عن ذلك ابن رجب فقال:"وهذا لا يرجح على رواية ابن عيينة؛ لأنَّ ذكر أبي الشعثاء في إسناده مشكوك فيه، ولو قدر أنه محفوظ فلفظ الحديث مخالف للفظ حديث ابن عيينة؛ فإنَّ حديث ابن عيينة فيه اغتسالهما من إناء واحد، وحديث ابن جريج فيه اغتساله - صلى الله عليه وسلم - بفضل ميمونة، وهما حديثان مختلفان" [3] .

(1) تاريخ بغداد (12/ 142) ، تهذيب الكمال (18/ 351) ، ميزان الاعتدال (2/ 659) ، تهذيب التهذيب (6/ 406) ، التقريب (ص 363) ، تعريف أهل التقديس (ص 13) .

(2) العلل (9/ 259) .

(3) فتح الباري (1/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت