الصفحة 129 من 511

وأما الوجه الثاني:

فيرويه عن عمرو بن دينار:

? سفيان بن عيينة, واختلف عليه فيرويه على هذا الوجه: جمعٌ من أصحابه الأثبات, وهم: الحميدي, والشافعي, وأحمد, وقتيبة بن سعيد, وأبو بكر بن أبي شيبة, وغيرهم. - كما هو ظاهر في التخريج -

وخالف الجمع ممن رواه على هذا الوجه؛ أبو نعيم الفضل بن دكين, فرواه عن سفيان بن عيينة, عن عمرو بن دينار, عن جابر, عن ابن عباس ب, من غير ذكر «ميمونة ل» ، كما سيأتي في الوجه الرابع عنه.

وقد صحح الترمذي الحديث من هذا الوجه, فقال:"هذا حديث حسن صحيح" [1] .

وقال ابن رجب:"وذكر الإسماعيلي في (صحيحه) ممن رواه عن ابن عيينة كذلك: المقدمي، وابنا أبي شيبة، وعباس النرسي، وإسحاق الطالقاني، وأبو خيثمة، وسريج بن يونس، وابن منيع، والمخزومي، وعبد الجبار، وابن البزاز، وأبو همام، وأبو موسى الأنصاري، وابن وكيع، والأحمسي. قال: وهكذا يقول ابن مهدي - أيضا -، عن ابن عيينة. قال: وهذا أولى؛ لأنَّ ابن عباس لا يطلع على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهله يغتسلان، فالحديث راجع إلى ميمونة [2] ."

فهذا الوجه يظهر رجحانه بوضوح تام عن سفيان بن عيينة - لكونه من رواية الجماعة عنه, وفيهم كبار الثقات من أصحابه, وهم: الحميدي, وأحمد.

وأما الوجه الثالث:

فيرويه عن عمرو بن دينار:

? زكريا بن إسحاق, قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث, وقال ابن معين: ثقة, وقال مرة: ليس به بأس, وقال أحمد: ثقة, وقال ابن حجر: ثقة [3] . - علقه البزار عنه ولم

(1) السنن (1/ 18 ح 62) .

(2) فتح الباري (1/ 256) .

(3) الطبقات الكبير (8/ 55) ، العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله (3/ 260) ، تهذيب الكمال (9/ 280) ، التقريب (ص 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت