فهرس الكتاب
أقف عليه موصولًا -.
وقد تفرد زكريا بن إسحاق بهذا الوجه عن عمرو بن دينار, فأبدل جابر بن زيد بعطاء بن أبي رباح, وهو من هذا الوجه مخالفٌ للصواب من رواية سفيان بن عيينة السابقة؛ لأن المحفوظ ما حدث به عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد؛ لا عن عطاء بن أبي رباح.
وأما الوجه الرابع:
فيرويه عن عمرو بن دينار:
? سفيان ابن عيينة, من رواية: أبي نعيم الفضل بن دكين.
تفرد أبو نعيم الفضل بن دكين بهذا الوجه, عن سفيان بن عيينة, وخالف الجمع ممن رواه عنه على الوجه السابق بذكر: (ميمونة) بالإسناد, وأبو نعيم الفضل بن دكين, ثقة ثبت [1] ، إلا أنه لا يقوى على معارضة من هم أكثر عددًا وأوثق حفظًا من أصحاب سفيان بن عيينة.
وقد رجح هذا الوجه عن سفيان بن عيينة؛ البخاري, حيث قال:"كان ابن عيينة يقول - أخيرًا: (عن ابن عباس، عن ميمونة) . والصحيح: ما روى أبو نعيم [2] ".
وقد أبان ابن حجر عن وجه ترجيح البخاري لهذا الوجه, حيث قال:"وإنما رجَّح البخاري رواية أبي نعيم جريًا على قاعدة المحدثين, لأنَّ من جملة المرجحات عندهم قدم السماع؛ لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ" [3] .
واختيار البخاري / لهذا الوجه معارضٌ برواية الجمعِ من الأثبات, وما اتَّفَقَ عليه الأئمةُ - كما بيَّن ابن رجب بقوله:"هذا الذي ذكره البخاري /:"أن الصحيح ما رواه أبو نعيم عن ابن عيينة، بإسقاط ميمونة من هذا الإسناد فيه نظر، وقد خالفه أكثر الحفاظ في ذلك" [4] ."
وقال ابن رجب - أيضًا:"وذكر الدارقطني - في العلل: أنَّ ابن عيينة رواه عن عمرو، وقال فيه: (عن ميمونة) ، ولم يذكر أن ابن عيينة اختلف عليه في ذلك. وهذا كله مما"
(1) التقريب (ص 446) .
(2) الصحيح (1/ 60 ح 253) .
(3) فتح الباري (1/ 366) .
(4) المرجع السابق (1/ 254) .