الصفحة 131 من 511

يبين أن رواية أبي نعيم التي صححها البخاري وهم. وإنما ذكر الدارقطني: أن ابن جريج خالف ابن عيينة، فرواه عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة. قال: وقول ابن جريج أشبه" [1] ."

وقال ابن حجر:"ولرواية الآخرين جهة أخرى من وجوه الترجيح, وهي كونهم أكثر عددًا وملازمة لسفيان, ورجَّحها الإسماعيلي من جهة أخرى من حيث المعنى, وهي كون ابن عباس لا يطلع على النبي - صلى الله عليه وسلم - في حالِ اغتساله مع ميمونةِ ل، فيدل على أنه أخذه عنها" [2] .

وعلى ما سبق فهذا الوجه غير محفوظ عن سفيان بن عيينة.

فتلخص مما سبق أن هذا الحديث مختلف فيه على سفيان بن عيينة, كما اختلف - أيضًا - على شيخه عمرو بن دينار, والاختلاف على سفيان بن عيينة على وجهين:

الأول: أن الحديث من مسند ابن عباس ب, ويرويه عنه أبو نعيم.

الثاني: أنه من رواية ابن عباس ب , عن خالته ميمونة ل, فيكون من مسندها, وروى عنه هذا الوجه عددٌ من أصحابه منهم: الحميدي, والشافعي, وأحمد, وقتيبة بن سعيد.

والحديثُ من وجهه الراجح؛ عمرو بن دينار, عن ابن عباس, عن ميمونة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح, وهو من هذا الوجه في صحيح مسلم.

(1) المرجع السابق (1/ 254) .

(2) فتح الباري (1/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت