الصفحة 147 من 511

وقال ابن عبد البر - أيضًا:"قال بعضهم: قتادة إذا لم يقل سمعت أو حدثنا فلا حجة في نقله, وهذا تعسف [1] ."

وقال أبو داود: حدّث قتادة عن ثلاثين رجلًا لم يسمع منهم [2] .

وقال شعبة: كنت أعرف ما سمع قتادة مما لم يسمع، كان إذا جاء ما سمع قال: حدثنا أنس بن مالك, حدثنا الحسن, حدثنا سعيد, حدثنا مطرف, حدثنا سعيد (وهو ابن المسيب) .

وإذا جاء ما لم يسمع قال: قال سعيد بن جبير، قال أبو قلابة [3] [4] .

وأما سماع قتادة من زرارة بن أوفى, وصالح بن أبي الخليل, فلم أجد من الأئمة من تعرض له بنفي أو إثبات.

ولكن يرجح جانب السماع والاتصال تصحيح من صحح الحديث.

وممن صحح حديث - زرارة بن أوفى: الدارقطني؛ كما بيّن آنفًا - والله أعلم -.

(1) المرجع السابق (19/ 287) .

(2) تهذيب التهذيب (8/ 356) .

(3) المعرفة والتاريخ (3/ 209) .

(4) وانظر مزيد بحث في تدليس قتادة: المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس (2/ 605 - 611) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت