الصفحة 146 من 511

ل هذا يعل الحديث عنها من طريقه.

وعلى هذا فإنه لا يصح من مسند عائشة ل.

وبعد عرض هذه الأوجه يظهر, - والله أعلم - أن الراجح منها هو:

الوجه الأول: قتادة, عن جابر بن زيد, عن ابن عباس ب (موقوفًا) - وقد رجحه يحيى ابن سعيد القطان, وأحمد, وأبو داود [1] ، وكذا البزار كما بيّن آنفًا.

الوجه الثاني: قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس, (مرفوعا) - وقد رجحه أبو حاتم كما تقدم.

الوجه الثالث: قتادة، عن صالح أبي الخليل, عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ب - موقوفًا.

الوجه الرابع: قتادة, عن زرارة بن أوفى, عن سعد بن هشام, عن أبي هريرة مرفوعًا- وقد رجح هذا الوجه الدارقطني كما تقدم.

والوجه الثامن: قتادة, عن الحسن عن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - مرفوعًا - وقد رجحه الدارقطني أيضًا كما تقدم.

وما عداهن من الأوجه فلا تصح عن قتادة - والله أعلم -.

وقتادة: ثقة ثبت, قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا حجة في الحديث [2] .

وقال أحمد: كان قتادة أحفظ أهل البصرة لا يسمع شيئًا إلا حفظه، وقرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها [3] .

وقال أبو زرعة: قتادة من أعلم أصحاب الحسن [4] .

وقد وُصف بالتدلس كما اشتهر عند أهل العلم, قال ابن عبد البر: قتادة إذا لم يقل: سمعت, وخُولف في نقله, فلا تقوم به حجة, لأنه يدلس كثيرًا عمن لم يسمع منه, وربما كان بينهما غير ثقة [5] .

(1) فتح الباري (4/ 121)

(2) الطبقات الكبير (9/ 228) .

(3) الجرح والتعديل (7/ 135) .

(4) الجرح والتعديل (7/ 135) .

(5) التمهيد (3/ 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت