الصفحة 168 من 511

رواه عنه.

وعلى كل حال فإن هذا الوجه لايصح عن زيد بن أسلم؛ لأنه معارض برواية الأحفظ, والأكثر عددًا، كما هو ظاهر في الوجه الثاني.

ويتلخص مما سبق أن الراجح في هذا الحديث هو الوجه الثاني؛ لكثرة العدد, وقوة الحفظ. قال ابن عبد البر:"الحديث متصل مسند صحيح, لا يضره تقصير من قصر به في اتصاله؛ لأن الذين وصلوه حفاظ, مقبولة زيادتهم" [1] .

وقال في موضع آخر:"قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد في السهو, أتذهب إليه؟ قال: نعم, أذهب إليه, قلت: إنهم يختلفون في إسناده, قال: إنما قصر به مالك, وقد أسنده عدةٌ, منهم: ابن عجلان, وعبد العزيز بن أبي سلمة" [2] .

وهو من هذا الوجه في صحيح مسلم.

(1) التمهيد (5/ 18) .

(2) المرجع السابق (5/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت