الصفحة 167 من 511

وعليه فإن هذا الوجه هو الراجح عن زيد بن أسلم, وقد أشار البزار إلى ذلك, فقال:"وإنما يرويه ابن عجلان, وداود بن قيس وغيرهما من أصحاب زيد، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد".

وكذا الدارقطني قال بعد عرض الخلاف على زيد بن أسلم:"والقول قول الماجشون, وسليمان بن بلال, وابن عجلان" [1] .

وأما الوجه الثالث:

فيرويه عن زيد بن أسلم:

? مالك, جاء هذا الوجه عنه من رواية: جمع من أصحابه الأثبات, وهم: يحيى الليثي, وعبد الله بن وهب, وعبد الله بن مسلمة القعنبي, وعبدالرزاق.

وهو الصحيح عنه كما هو ظاهر من كلام ابن عبد البر بقوله:"هذا الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الإرسال, فإنه متصل من وجوه ثابتة من حديث من تقبل زيادته" [2] .

? داود بن قيس, وقد جاء هذا الوجه عنه من رواية: عبد الله بن وهب, فيما يرويه عنه: بحر بن نصر الخولاني.

? ويحيى بن سعيد القطان, وقد جاءت روايته معلقه كما عند ابن عبد البر.

وهو من هذا الوجه غير محفوظ عن داود بن قيس؛ لأن المحفوظ ما حدث به مسندًا, وهو الوجه الموصول - كما في الوجه الثاني - الذي ختاره مسلم في صحيحه, وتابعه عليه جمع من الثقات كما بيّنت سابقًا.

? حفص بن ميسرة, وقد جاء هذا الوجه عنه من رواية: عبدالله بن وهب القرشي, ثقة حافظ [3] .

ولم يتبيّن لي من رواه على الوجه السابق عنه؛ حتى يظهر لنا المحفوظ عنه؛ لأن الرواية التي أشار إليه الدارقطني - في الوجه الأول - جاءت معلقة عنه.

? سفيان الثوري, علقه الدارقطني عنه, - ولم أقف عليه موصولًا - حتى يتبيّن لي من

(1) العلل (11/ 260) .

(2) التمهيد (5/ 21) .

(3) التقريب (ص 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت