الصفحة 5 من 511

الأمر الأول: أن علم العلل يعدُّ من علوم الحديث التي يكتنفها الغموض, ويحيط بها الإبهام وعدم الوضوح, ولهذا فإنه بحاجة ماسَّة إلى مزيد من الدراسة والبحث؛ لكشف غوامضه وتوضيح مبهمه, فكان اختياري لدراسة هذا العلم من خلال كتاب البزار - موضوع البحث - خطوة على طريق الدراسة والبحث له؛ بهدف الكشف عن بعض غوامضه, وإزالة اللبس عن مبهمه على قدر استطاعتي, وقدر ما يقتضيه البحث.

والأمر الثاني: أنه يضاف إلى غموض علم العلل صعوبة أسلوب البزار في التعبير عن العلة في الحديث, وغموض تعبيراته وتعليقاته التي يطلقها في كثير من الأحيان في حكمه على الأحاديث, ممّا دفع كثيرٌ من العلماء والباحثين إلى إدراج"مسند البزار"من كتب المسانيد فحسب, مع أنه مسند في العلل بالأصالة سلك فيه مؤلفه ضروب من التفنن في العبارة فأردت ببحثي هذا محاولة تفسير عبارات البزّار, وتوضيح غامضها, بحيث يسهل فهمها, ويتيسر إدراكها, ومحاولة وضع رؤية واضحة عن التطبيق العمليّ لعلم العلل ونقد الرواة والمرويات.

-أهمية البحث:

1.تظهر أهمية الموضوع من أهمية العلم الذي يبحث فيه, وهو علم السنة المشرفة, وعلى الأخص (( علم العلل ) )وهو أدق علوم الحديث, وأجلها, ولا يقوم به إلا الأفذاذ من الأئمة.

2.خدمة كتاب من الكتب المؤلفة في السنة ألا وهو مسند البزار, وهو من الكتب الفريدة في باب العلل.

3.كون الإمام البزار رحمه الله من أئمة الحديث المتقدمين، كما أنه من أوعية العلم والحفظ، فكانت له معرفة بعلم الحديث رواية ودراية.

4.ما يحظى به مسند البزار من مكانة لدى أهل الحديث.

5.الوقوف على كلام النقاد حين يختلف الرواة في إسناد حديث أو متنه، ومعرفة منهج هؤلاء الأئمة في الموازنة والنظر بين الرواة.

6.إبراز منهج علماء الحديث وجهابذة نقاده، وما بذلوه من جهود في تمحيص الأحاديث ودراسة أسانيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت