فهرس الكتاب
? كامل بن العلاء التيمي, قال ابن سعد: كان قليل الحديث وليس بذاك, وقال ابن معين: ثقة, وقال النسائي: ليس بالقوي, وقال - أيضا: ليس به بأس, وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد, ويرفع المراسيل, من حيث لا يدري, فلما فحش ذلك من أفعاله؛ بطل الاحتجاج بأخباره, وهو الذي روى عن حبيب بن أبي ثابت, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس, قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بين السجدتين: «اللهمَّ اغفرْ لي وارحمني وعافنِي وارزُقْني وانصرنيِ واجْبُرني» . وقد أشار إلى ذلك ابن عدي أيضا فيما استنْكَرَ عليه [1] .
? العلاء بن المسيب, وفي السَّند إليه: عطاء بن مسلم الخفاف, قال أحمد: مضطرب الحديث, وقال أبو حاتم: ليس بقوىٍّ فلا يثبت حديثه, وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا, دفن كتبه, ثم جعل يحدِّثُ, فكان يأتي بالشيء على التوهم, فيخطئ، فكثر المناكير في أخباره, وبطل الاحتجاج به؛ إلا فيما وافق الثقات [2] .
وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته ضمن ما استنكره عليه, حيث قال:"عطاء بن مسلم له أحاديث غير ما ذكرت عن العلاء بن المسيب, والأعمش وغيرهما، وفي حديثه بعض ما ينكر عليه" [3] .
وعلى هذا يتبين أن هذا الوجه لا يصح عن حبيب بن أبي ثابت.
فتبيَّن مما تقدَّم أن أصحَّ الوجوه عن حبيب هو الوجه الثاني: حبيب بن أبي ثابت, عن محمد بن علي, عن علي بن محمد, عن ابن عباس ب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيحٌ وهو من هذا الوجه في صحيح مسلم.
هذا الحديثُ من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني بالاختلاف فقال:"أخرج - أي مسلم- أيضًا حديث حصين عن حبيب بن أبي ثابت, عن محمد بن علي, عن أبيه, وفيه على"
(1) الطبقات الكبير (8/ 500) ، تاريخ ابن معين - رواية المروذي (ص 201) ، المجروحين (2/ 226) ، ميزان الاعتدال (5/ 485) ، التقريب (ص 459) .
(2) العلل لأحمد- رواية المروذي (ص 116) ، الجرح (6/ 336) ، المجروحين (2/ 131) .
(3) الكامل (7/ 81) .