باب الأحاديث الجامعة التي يدور عليها كثير من أبواب الفقه
[] عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد [1]
[] عن النعمان بن بشير قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: يقول وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب [2]
[] عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه [3]
[] عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. متفق عليه [4]
[] عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم [5]
(1) أخرجه البخاري (2697) ، ومسلم (1718) وأبوداود (4606) وابن ماجه (14) ، وأحمد في مسنده (6/ 240، 270)
(2) أخرجه البخاري (52،2051) ومسلم (1599) وأبوداود (3329) والترمذي (1205) ، والنسائي (7/ 242 - 243) وفي (8/ 327 - 328) وابن ماجه (3984) وأحمد في مسنده (4/ 269، 270، 271)
(3) أخرجه البخاري (7288) ، ومسلم (1338) ، والترمذي (2679) ، وأحمد (2/ 313)
(4) أخرجه البخاري (13) ومسلم (45) والترمذي (2515) ، والنسائي (8/ 115، 125) ، وابن ماجه (66) وأحمد (3/ 176، 272، 278)
(5) أخرجه مسلم (55) وأبوداود (4944) والنسائي (7/ 156) ، وأحمد (4/ 102، 103)
جاء في الحاشية: وقد رواه أحمد وأبوداود والنسائي ورواه الترمذي والنسائي عن أبي هريرة، وقد رواه أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما
قوله: إن الدين النصيحة يعني هي عمادة وقوامه وبذل الجهد في إصلاح النصوح وتحري الإخلاص قولا وفعلا لله أي بالإيمان ونفي الشرك ووصفه بجميع الكمالات وتنزيهه، ولكتابه أي كتبه ببذل الجهد في الذب عنها من تأويل جاهل وانتحال مبطل، والوقوف عند أحكامها والعمل بما فيها ولرسوله أي بالإيمان بما جاء به فإعظام حقه والتخلق بأخلاقه والتأدب بأدبه وامتثال بأوامره، وأئمة المسلمين أي الخلفاء الذين ولئهم بمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وعامتهم أي بالإرشاد بما فيه صلاحهم في الدين والدنيا والآخرة، وكف الأذى عنهم ومعاملتهم بالرفق والشفقة وتعليمهم ما جهلوه وستر العورة وغيرها.