الصفحة 10 من 325

والراجح والله أعلم هو: القول الأول ويدخل فيه القول الثاني جمعا بين الأدلة الصحيحة لحديث زيد بن أرقم عند مسلم [1] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصى بهم خيرا: فقد قام صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: «أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم الثقلين أو لهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله , واستمسكوا به. فحث على كتا ب الله ورغب فيه , ثم قال «وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي «فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته , ولكن أهل بيته من حرم عليهم الصدقة بعده قال: ومنهم؟ قال هم آل علي, وآل عقيل , وآل جعفر , وآل عباس قال: «كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: «نعم» .

وقال ابن القيم [2] : «اختلف في آل النبي على أربعة أقوال

فقيل هم الذين حرمت عليهم الصدقة , وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء:

أحدها: أنهم بنو هاشم وبنو المطلب , وهذا مذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه.

والثاني: أنهم بنو هاشم خاصة , وهذا مذهب أبي حنيفة , والرواية الثانية عن أحمد واختيار ابن القاسم صاحب مالك.

والثالث: أنهم بنو هاشم , ومن فوقهم إلى غالب , فيدخل فيهم بنو المطلب , وبنو أمية , وبنو نوفل , ومن فوقهم إلى بني غالب , وهذا اختيار أشهب من أصحاب مالك حكاه صاحب - الجواهر - عنه , وحكاه اللخمي في التبصرة عن أصبغ , ولم يحكه عن أشهب.

وهذا القول في الآل أعني أنهم الذين تحرم عليهم الصدقة هو منصوص الشافعي , وأحمد , والأكثرين , وهو اختيار جمهور أصحاب أحمد , والشافعي.

والقول الثاني: أن آل النبي هم ذريته , وأزواجه خاصة حكاه ابن عبد البر في التمهيد قال في باب عبد الله بن أبي بكر في شرح حديث أبي أحمد حميد الساعدي استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم وأزواجه وذريته خاصة لقوله في حديث مالك عن نعيم المجمر وفي غير

(1) رقم (2408) .

(2) «جلاء الأفهام» (ص 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت