ويظهر بداهة , ولأول وهلة لمن قرأ هذه الآيات الكريمة أن هذه اللفظة لم ترد إلا في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، لأن صدر الآية وقبلها من الآيات لم يخاطب بها إلا أزواجه عليه الصلاة والسلام، وكذلك الآية التي تليها ليس فيها ذكر غيرهن.
وقد قال الشوكاني في تفسيره [1] : «قال ابن عباس وعكرمة وعطاء والكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير: إن أهل البيت المذكورين في الآية , هن زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، قالوا: والمراد من البيت بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومساكن زوجاته لقوله تعالى: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن} ، وأيضاالسياق في الزوجات {يا أيها النبي قل لأزواجك} إلى قوله: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا}
فالحاصل أن المراد من أهل بيت النبي أصلا , وحقيقة أزواجه عليه الصلاة والسلام، ويدخل في الأهل: أولاده , وأعمامه , وأبناءهم أيضاتجاوزا، كما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أدخل في كسائه فاطمة , والحسنين , وعليا وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي: ليجعلهم شاملا في قوله عز وجل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت: كما أدخل عمه العباس , وأولاده في عبائه لتشملهم أيضاهذه الآية.
ولقد وردت بعض الروايات التي تنص أن بني هاشم كلهم داخلون في أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفي الاصطلاح:
عند السنة:
اختلف أهل العلم في تعريف آل النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على أربعة أقوال:
الأول: أنهم الذين حرمت عليهم الصدقة.
الثاني: أنهم ذريته صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
الثالث: أن آل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتباعه إلى يوم القيا مة.
الرابع: أن المراد بالآل الأتقياء من أمته صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
(1) تفسير فتح القدير (4/ 270) .