فهرس الكتاب
وأسنده الطبري في «التاريخ» (2/ 205) (2/ 206) حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح قال: «ثم مضى رسول الله صلى الله عليه و سلم على حجه فأرى الناس مناسكهم وأعلمهم سنن حجهم , وخطب الناس خطبته التي بين للناس فيها ما بين , فحمد الله , وأثنى عليه , ثم قال أيها الناس اسمعوا قولي, فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا , وبهذا الموقف أبدا أيها الناس إن دماءكم , وأموالكم عليكم حرام إلى ... وفيه: «واسمعوا قولي فإني قد بلغت وتركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه» .
ولا يقال إنه لم يرد في الطرق الأخرى لخطبة الوداع حيث قد ثبتت فقرات أخرى لم ترد في الصحيح , وليس هذا من القوادح المعتبرة ما دامت سالمة من الشذوذ , والنكارة , وقد ورد في وصيته - صلى الله عليه وسلم: الوصية بكتاب الله , وبالعترة في طرق , ولم ترد في طرق أخرى , وهذا من اختصار الحديث المعروف في فن المصطلح , وهو خاضع لنشاط الراوي , وسبب التحديث , و مثله مثل من يصنف على الأبواب , قد يقتصر على جملة من الحديث الطويل حسب عنوان الباب عنده.
ومن هذا:
1 -ما رواه البخاري (67) عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - قال: «أي يوم هذا» ، فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: «أليس يوم النحر» قلنا: بلى، قال: «فأي شهر هذا» فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: «أليس بذي الحجة» قلنا: بلى، قال: «فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه» .
2 -وما رواه الترمذي (2159) , والنسائي في «الكبرى» (4100) , والطبراني في «المعجم الكبير» (17/ 31 / 58) من طرق عن أبي الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع للناس: «أي يوم هذا؟» قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: «فإن دماءكم