فهرس الكتاب
يومي هذا بمكاني هذا، فرحم الله من سمع مقالتي اليوم فوعاها، فرب حامل فقه ولا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» «واعلموا أن أموالكم ودماءكم حرام عليكم كحرمة هذا اليوم في هذا الشهر في هذا البلد»
أخرجه الدارمي (233) أخبرنا سليمان بن داود الزهراني، أنبأنا إسماعيل هو ابن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم به.
وإسناده حسن
ورواه ابن إسحاق، قال: فذكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالخيف من منى، فقال: «نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لولاة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم، تحيط من ورائهم» .
أخرجه أحمد (4/ 80 - 82/ 16859 , 16875 , 16876) , والدارمي (234) , والحاكم (1/ 162/ 295) .
وهذا مما دلس فيه ابن إسحاق , فقد ثبت أنه تلقاه بواسطة عن الزهري, فقد أخرجه ابن ماجة (231 و 3056) , وابن أبي عاصم في «السنة» (1085) , وغيرهما عن عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد السلام، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، فذكره.
زاد فيه: عبد السلام. وهذا من تدليس ابن إسحاق , فلم يسمعه من الزهري.
وصححه الحاكم (1/ 162/ 294) حيث رواه من وجه آخر عن الزهري به.
ولهذه الخطبة طرق كثيرة متفاوتة المتون طولا وقصرا , ورواها عدد غفير من الصحابة عند كل واحد منهم زيادات قد لا يرويها الآخر , والعبرة بصحة النقل , وقد أفردها ابن حزم بمؤلف مستقل وهومطبوع.
قال في مقدمتها [1] : «إن الأحاديث كثرت في وصف عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأتت من طرق شتى وبألفاظ مختلفة ووصفت فصول ذلك العمل المقدس في
(1) ابن حزم في «حجة الوداع» (ص: 111) .