زينب , وأم كلثوم , ولا أولادهما من أهل البيت، وهذه نكتة , وطريفة، ومثل هذا الحسن بن علي، حيث لا يجعلون أولاده داخلا في أهل البيت , وكذلك أخرجوا من أهل البيت كلا من أولاد الحسين من لا يهوى هواهم، ولا يسلك مسلكهم، ولا ينهج منهجهم، وهذا أطرف من الأول.
ولذلك أفتوا على كثيرين من أولاد الحسين، الأولين منهم , بالكذب , والفجور , والفسوق، وحتى الكفر , والارتداد، كما شتموا , وكفروا أبناء أعمام الرسول , وعماته , وأولادهم، وحتى أولاد أبي طالب غير علي رضي الله عنه.
والجدير بالذكر أنهم أخرجوا بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلاثة غير فاطمة، وأزواجهن، وأولادهن من أهل البيت بدائيا، ولا ندري أي تقسيم هذا، وأية قسمة هذه، وعلى أي أساس ابتنوها واختاروها؟.
ثم وفي التعبير الصحيح والصريح أن الشيعة لا يرون أهل البيت إلا نصف شخصية فاطمة، ونصف شخصية علي، ونصف شخصية الحسن وبقية الأئمة التسعة عندهم من الحسين إلى الحسن العسكري، والعاشر المولود الموهوم، المزعوم، الذي لم يولد قطعا ولن يولد أبدا.
فهذه هي حقيقة مفهوم أهل البيت عند القوم، ولو أردنا التوسع فيه لأطلنا الكلام ولكننا نقتصر على هذا بما فيه كفاية لفهم البحث والمسألة. [1]
حجج الشيعة في هذا المذهب:
يقول أسعد وحيد القاسم - كاتب معاصر- بعد ذكر حديث الكساء , والمباهلة [2] : «فمن الحديثين السابقين يتبين أن أهل البيت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - هم: علي وفاطمة وابنيهما ....
ويسأل سؤالا: ولكن ماذا بالنسبة لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ويجيب هو بعد أن ذكر حديث الثقلين , والكساء ,: «بأن الأمر واضح في خروج نسائه من تلك الحسبة , فيقول: «ولكن أهل السنة يحتجون بالآيات التالية من سورة الأحزاب دليلا على أن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هن أيضا من أهل البيت: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة
(1) "الشيعة وأهل البيت" (ص 17) .
(2) حقيقة الشيعة الاثني عشرية" (ص 24) , وفي"أزمة الخلافة والإمامة" (ص 44) ."