الصفحة 139 من 325

وهذا الحديث مما تفرد به يزيد، وأنكره عليه جماعة من أهل العلم.

قال ابن عدي: «لا أعلم يرويه بهذا الإسناد، عن إبراهيم، غير يزيد بن أبي زياد» .

وقال عبد الله بن أحمد في «العلل» (5985) ، عن أبيه: «حديث إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، ليس بشيء ـ يعني: حديث يزيد بن أبي زياد» .

وروى هذا: العقيلي في «الضعفاء» (4/ 381) عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل، ثم قال: «قلت لعبد الله: «الرايات السود «؟ قال: نعم» .

وقال وكيع بن الجراح -وذكر هذا الحديث-: «ليس بشيء» .

وأنكره عليه: أبو أسامة حماد بن أسامة فقال: «لو حلف عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته!! أهذا مذهب إبراهيم؟! أهذا مذهب علقمة؟! أهذا مذهب عبد الله؟! «الضعفاء» للعقيلي (4/ 380)

ولما أنكر الذهبي هذا الحديث في «السير» (6/ 131 - 132) ، قال بعد كلام أبي أسامة: «قلت: معذور والله أبو أسامة! وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه: عمدا، أو خطأ» .

لكن ذكرالدارقطني في «العلل» (5/ 185 رقم 808) رواية معلقة، وأنه قد رواه، عمارة بن القعقاع عن إبراهيم، موافقا يزيد بن أبي زياد.

قلت: رواه الطبراني في «معجمه الكبير» (10/ 89 / 10043) حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا عبد الرحمن بن عمرو الحراني ثنا محمد بن فضيل قال: قال لي مغيرة سمعت من عمارة بن القعقاع شيئا ذكره عن إبراهيم , وكان عمارة قد خرج الى مكة , فاكتريت حمارا , فأتيته بالقادسية , فحدثني عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , يمر به الفتية من أهل بيته , فيتغير لذلك لونه , فمر به يوما فتية من أهل بيته , فتغير لذلك لونه , فقلت: يا رسول الله , ما نزال نرى منك ما يشق علينا الفتية من أهل بيتك يمرون بك , فيتغير لذلك لونك؟ فقال: «إن أهل بيتي هؤلاء اختار الله لهم الآخرة , ولم يختر لهم الدنيا» .

قلت: وهذا سند ليس فيه مجروح , عبد الرحمن بن عمرو الحراني روى عنه جماعة

, وقال أبو زرعة: «شيخ» . «الجرح والتعديل» (5/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت