تيسر له , وكانت فضائل أهل البيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على قسمين: فضائل عامة، وفضائل خاصة , أما الفضائل العامة , وهي محور بحثنا , ونعني بها ما ورد في الآل دون تعيين أسماء , أو أشخاص , حيث نذكر الروايات التي تدلل على عظيم خلقهم , وجميل أفعالهم , وما خصوا به دون بقية المسلمين من رتب , وهبات , وتوصيات نبوية شريفة بهم , فمن ذلك مثلا: حديث زيد بن أرقم , وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: أذكركم الله أهل بيتي،. وهذا عام في كل أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -
ومن الفضائل ما جاء في الآية الكريمة"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" (الأحزاب: 33) , وذلك أن نساء النبي من آل البيت , ودخل علي وفاطمة والحسن والحسين في هذا الفضل بحديث الكساء.
وكذلك حديث الصلاة عليهم في التشهد نقول: «اللهم صل على محمد , وعلى آل محمد. وهذا لفضلهم , ومكانتهم عند الله تبارك وتعالى.
والفضائل الخاصة ليست من شرطنا , وهي الأحاديث المروية في مناقب أشخاص بأعينهم , مثل ما ورد في علي , وابن عباس , وجعفر , وغيرهم من آل البيت.
فآل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم من الحقوق ما يجب رعايتها؛ فقد جعل الله لهم حقا في الخمس , والفيء، وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرنا أن نقول: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» . لذا وجب الإحسان إليهم، واحترامهم، وإكرامهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية [1] : «محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه؛ فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال: أيها الناس؛ إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال: وعترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي» [2] ... ونحن نقول في صلاتنا كل يوم: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد
(1) "مجموع الفتاوى" (4/ 487) .
(2) سيأتي تخريجه مفصلا في القسم الأول وهو الحديث المشهور بحديث الثقلين.