الصفحة 40 من 325

وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 274) : «رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم , وهو ثقة» .

قلت: وهو متابع مع ذلك, وأبوطوالة، هو عبد الله بن عبد الرحمن , ثقة.

ذ-حديث مرة بن عباد:

أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (3/ 58) عن عباد بن عباد عن أبان بن أبي عياش عن سعيد بن المسيب عن مرة بن عباد: أنه دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرآه واضعا يده على بطنه، قلت: يا رسول الله ما تشكوا؟، قال: «الجوع» ، فبكيت، فقال: «تحبني» ، قلت: نعم، قال: «فأعد للفاقة تجفافا» .

قلت: وهذا إسناد واه بمرة، وآفته أبان بن أبى عياش، وهو بين الأمر في الضعفاء، كذبه شعبة. وقال أحمد بن حنبل: لا يكتب عنه كان منكر الحديث ترك الناس حديثه. وقال يحيى بن معين: هو متروك ليس حديثه بشيء.

وقال أبو عبيد في «غريب الحديث» (3/ 466) : «في حديثه عليه السلام , «من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا , أو تجفافا» . قال: وقد تأوله بعض الناس على أنه أراد من أحبنا افتقر في الدنيا , وليس لهذا وجه؛ لأنا قد نرى من يحبهم فيهم ما في سائر الناس من الغنى. والفقر , ولكنه عندي , إنما أراد فقر يوم القيامة يقول: ليعد ليوم فقره , وفاقته عملا صالحا ينتفع به في يوم القيامة , وإنما هذا منه على وجه الوعظ , والنصيحة له كقولك: من أحب أن يصحبني , ويكون معي , فعليه بتقوى الله , واجتناب معاصيه , فإنه لا يكون لي صاحبا , إلا من كانت له هذه حالة ; ليس للحديث وجه غير هذا».

وقال الأزهري في «تهذيب اللغة» (11/ 65) : «قال أبو العباس، قال ابن الأعرابي: الجلباب الإزار. قال: ومعنى قوله: «فليعد للفقر جلبابا» , يريد لفقر الآخرة , ونحو ذلك.

وذكره القاضي في «الشفاء» (2/ 28) : «ومن علامة تمام محبته زهد مدعيها في الدنيا وإيثاره الفقر , واتصافه به , وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لأبى سعيد الخدرى: «إن الفقر إلى من يحبنى منكم أسرع من السيل من أعلى لوادى أو الجبل إلى أسفله) ... » .

الحديث الرابع: حديث المودة في القربى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت