فهرس الكتاب
1= فأما الأول: فقد جاء في «التاريخ الكبير» (8/ 408) ما يدل على السماع , قال البخاري في ترجمته: «سمع أباه , والعيزار بن حريث. روى عنه يحيى القطان» .
قلت: ولو لم يرد السماع , يعود الأمر إلى مسألة الإسناد المعنعن , والكلام فيها طويل الذيل , وقد ورد بلفظ التحديث في رواية الفضل بن دكين , وهو ما هو في الثبت , والثقة , فكل هذه القرائن تضعف التمسك بكون هذه علة.
2 -أما تفرده بجملة: «والله لقد عرفت ان عليا» , وروى الحديث إسرائيل , فلم يذكرها , ففيها بحث , وسيأتي أن يونس ثقة , إنما من تكلم فيه , إنما لزيادة في حديثه عن أبيه خاصة.
وقد تكلم في يونس بن أبي إسحاق بالتدليس,
-أما التدليس: فذكره الحافظ في الطبقة الثانية في كتاب «طبقات المدلسين» (66) قال: «يقال: إنه روى عن الشعبي حديثا , وهوحديثه عن الحارث عن علي رضي الله عنه حديث أبو بكر , وعمر: سيدا كهول أهل الجنة» . فأسقط الحارث , وهذه المرتبة محتج بحديثها على الدوام لثقتهم , وقلة تدليسهم , كما ذكر الحافظ , علىأنه لم ينقل وصفه بالتدليس عن أحد , ومستنده يحتاج لبحث , وعلى كل , فتدليس يونس بن أبي إسحاق لا يضر.
وقد زكاه عبد الرحمن بن مهدي قال: «لم يكن به بأس» . وحدث عنه , هو ويحيى القطان ,وهذا مما يرفع قدره
وقال أبو بكر الأثرم: «سمعت أبا عبد الله , وذكر يونس بن أبي إسحاق , فضعف حديثه عن أبيه , وقال: حديث إسرائيل أحب الي منه.
قلت: الظاهر أنهم ضعفوه في روايته عن أبيه فقط , ويوضح ذلك قول أحمد: فذكر أبو طالب قال أحمد بن حنبل: يونس بن أبي إسحاق , حديثه , فيه زيادة على حديث الناس!! قلت: يقولون إنه سمع في الكتب , فهي أتم , قال: إسرائيل ابنه قد سمع من أبي إسحاق , وكتب , فلم يكن فيه زيادة مثل ما يزيد يونس».
قلت: فأطلق أحمد القول بأن في أحاديثه زيادة على الناس , ثم قيد ذلك بحديثه عن أبيه , وعلى ذلك , يحمل ما جاء من أقوال لأحمد فيه , مثل: