الصفحة 69 من 325

كلاهما (أبو نعيم، وعمرو بن محمد) عن يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، فذكره ليس فيه: أبو إسحاق».

قلت: زاد الحجاج بن محمد فيه رجلا, هو أبو إسحاق. والحجاج هو الأعور وهو ثقة لكنه اختلط , وحدث في حال اختلاطه , فمثله لاتقبل زيادته في الإسناد , ولو سلمنا بها , فيحمل على المزيد في متصل الأسانيد.

ومع ذلك , فقد اختلف على إسرائيل:

فروى ابن أبي الدنيا في «العيال» (561) حدثنا محمد بن الحسين حدثنا عبد الله بن موسى , وأسود بن عامر عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: «دخل أبو بكر على عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله فقال أبو بكر ابنة أم رومان ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله وهم بها ...

كذا مرسلا.

قلت: ويبقى النظر في سر تضعيف البعض للحديث, أقول , إنما ضعفه الألباني , ظنا منه أنه يتعارض مع الحديث الثابت عند البخاري (3462) , ومسلم (6253) وغيرهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل قال فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك؟ قال (عائشة) . قلت من الرجال؟ قال (أبوها) . قلت ثم من؟ قال (عمر) . فعد رجالا فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم».

وله توجيه , قال الحافظ في «الفتح» (7/ 27) بعد تصحيحه حديث النعمان بن بشير هذا , وقال: «وهو أيضا , وإن كان في الظاهر يعارض حديث عمرو , لكن يرجح حديث عمرو أنه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهذا من تقريره , ويمكن الجمع باختلاف جهة المحبة , فيكون في حق أبي بكر على عمومه بخلاف علي , ويصح حينئذ دخوله فيمن أبهمه عمرو , ومعاذ الله أن نقول كما تقول الرافضة من إبهام عمرو فيما روى لما كان بينه , وبين علي رضي الله عنهما , فقد كان النعمان مع معاوية على علي , ولم يمنعه ذلك من التحديث بمنقبة علي , ولا ارتياب في أن عمرا , أفضل من النعمان , والله أعلم» .

الحديث العاشر: حديث النسب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت