الصفحة 95 من 325

وله سياق مطول, أخرجه الطبراني في «الكبير» (5/ 166/4971) قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا النضر بن سعيد أبو صهيب قال: ثنا عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجحفة ثم أقبل على الناس , فحمد الله , وأثنى عليه , ثم قال: إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله , وإني أوشك أن أدعى فأجيب فما أنتم قائلون؟ قالوا: نصحت قال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله , وأن محمد عبده ورسوله , وأن الجنة حق , والنار حق , وأن البعث بعد الموت حق؟ قالوا: نشهد. قال: فرفع يديه فوضعهما على صدره , ثم قال: وأنا أشهد معكم , ثم قال: ألا تسمعون؟ قالوا: نعم. قال: فإني فرطكم على الحوض , وأنتم واردون على الحوض , وإن عرضه أبعد ما بين صنعاء , وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة , فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: كتاب الله طرف بيد الله عز وجل , وطرف بأيديكم , فاستمسكوا به لا تضلوا والآخر عترتي , وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض , وسألت ذلك لهما ربي , فلا تقدموهما , فتهلكوا , ولا تقصروا عنهما , فتهلكوا , ولا تقلموهم , فإنهم أعلم منكم , ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: «من كنت أولى به من نفسي , فعلي وليه اللهم وال من والاه , وعاد من عاداه» .

قال الهيثمي (9/ 258) : «وفيه: حكيم بن جبير، وهو ضعيف» .

قلت: بل هو أشد من ذلك فهو متروك , وفي سياقه زيادات لم يأت بها غيره.

ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة فيه ضعف.

والنضر بن سعيد أبو صهيب , ذكره الحافظ في «اللسان» (6/ 160) قال: «ضعفه ابن قانع , يروي عن الوليد بن أبي ثور المروزي , وجماعة. وعنه: محمد بن عثمان بن أبي شيبة , ومطين. قال أبو حاتم: من عتق الشيعة» .

الطريق الثاني: عن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتهينا إلى غدير خم , فأمر بروح فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه , فحمد الله وأثنى عليه , وقال: «يا أيها الناس أنه لم يبعث نبي قط إلا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله، وإني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب الله عز وجل» , ثم قام فأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: «يا أيها الناس من أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت