فهرس الكتاب
عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، قال: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حجة الوداع، ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن، ثم قال: «كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا، حتى يردا علي الحوض، ثم قال: «إن الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي، فقال: من كنت وليه، فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .
فقلت لزيد: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: ما كان في الدوحات رجل إلا رآه بعينه، وسمعه بأذنه.
أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائده على المسند» (1/ 118) , وابن أبي عاصم في «السنة» (1365) ، (1555) , والنسائى في «السنن الكبرى» (8148، 8464) ، وفي «خصائص علي» (79) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1765) . والآجري في «الشريعة» (1523) ، والطبراني في «الكبير» (5/ 166/4969) ، (4970) ، وفي «الأوسط» (1966) والحاكم في «المستدرك» (3/ 109) ، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (2979) عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، فذكره.
قلت: في سنده كلام , وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (5/ 209) : «تفرد به النسائي من هذا الوجه، قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: وهذا حديث صحيح» .
قلت: نعم المتن صحيح لكن في السند نظر , فالأعمش، وحبيب بن أبي ثابت،
كلاهما مدلس , وقال الطحاوي في «مشكل الآثار» (5/ 19) : «فهذا الحديث صحيح الإسناد، لا طعن لأحد في أحد من رواته فيه» .
وقول الطحاوي , غير مسلم به , وأحوط منه قول الذهبي.
وأخرجه أبو الطاهر الذهلي في «جزئه» (151/ 152) , والحاكم (4577) , وابن عساكر (42/ 216) عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، سمع زيد بن أرقم سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ما اتبعتموهما القرآن وأهل بيتي عترتي» , ثم قال: «هل تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأموالهم «ثلاث مرات، فقال الناس: نعم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» .
قلت: وسنده صحيح