بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
قال أبو الحسن علي بن محمد النحوي الهروي رحمه الله:
قال أبو الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415 هـ) : (سألتني - أيدك الله - أن أجمع لك أبوابًا من النحو، قد ذكرناها متفرقة في كتابنا الملقب بالذخائر ليسهل عليك حفظها وقراءتها، وقد فعلت ذلك على ما التمست، مع زيادات زدتها في هذا الكتاب فمنها:
باب
ألف القطع وألف الوصل
اعلم أن جميع الألفات التي في أوائلها الأسماء هي ألفات القطع، إلا في عشرة أسماء، فإن ألفاتها ألفات الوصل، وهي:
ابن، وابنة، وامرؤ، وامرأة، واثنان، واثنتان، واسم، واست، وألف لام التعريف، وألف المصدر، سوى مصدر الرباعي على «أفعل» ، كقولك: «أكرم إكرامًا» ، وسوى مصدر الفعل المهموز أوله من الثلاثيات، كقولك: «أخذ أخذًا، وأمر أمرًا، وأذن إذنًا» وما أشبه ذلك.
وقد اختلف النحويون في ألف (أيمن الله) في القسم، فقال سيبويه: هي ألف وصل، واشتقاقه من اليمن والبركة، وإنما فتحت لدخولها على اسم غير متمكن، واستدل على أنها ألف وصل بذهابها في الوصل، قال الشاعر: نصيب.
فقال فريق القوم لما نشدتهم = نعم، وفريق: ليمن الله ما ندري
فحذف الألف في الوصل.
وقال الفراء: هي ألف قطع، وهي جمع يمين، يقال: «يمين الله وأيمن الله» ، قال زهير:
فتؤخذ أيمن منا ومنكم = بمقسمة تمور بها الدماء
وقال أبو النجم: