فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 104

وكل فعل، ثالث حروفه في المستقبل مضموم فإن ألف الأمر منه في الابتداء مضمومة، كقولك: «أخرج، أقعد، أكتب» ونحوها، لأنك تقول: «يخرج ويقعد ويكتب» ، ونحوها، فيكون ثالثه مضمومًا، وجملة ذلك أن ألف الوصل التي في الأمر تبتدأ بالكسر إلا ما كان ثالث حروفه في المستقبل مضمومًا.

وكل فعل ياؤه في المستقبل مضمومة فإن ألف الأمر منه في الابتداء في الوصل جميعًا مفتوحة، وهي تسمى ألف القطع، كقولك: «أكرم يا زيد وأرسل وأعط» ونحوها؛ لأنك تقول: «يُكرم ويرسل ويعطي» ، فتكون ياؤه مضمومة فاعرف ذلك وقس عليه، وقد علمنا في الأمر كتابًا مفردًا، استقصينا فيه شرحه). [الأزهية: 19 - 32]

باب

دخول ألف الاستفهام على ألف الوصل وعلى ألف القطع وعلى ألف لام التعريف

اعلم أن ألف الاستفهام إذا دخلت على ألف الوصل ثبتت ألف الاستفهام وسقطت ألف الوصل، وذلك لأن ألف الوصل إنما أتي بها ليتوصل بها إلى النطق بالساكن الذي بعدها، فلما دخلت عليها ألف الاستفهام استغني عنها بألف الاستفهام فأسقطت، نحو قولك في الاستفهام: أبن زيدٍ أنتَ؟ امرأة عمرو أنتِ؟ أستضعفت زيد؟ أشربت كذا وكذا؟ أستخبرت فلانًا؟ أفتريت على فلان؟ ونحوها، ومنه قول الله تعالى: {أتخذتم عند الله عهدً} ، {أستكبرت أم كنت من العالين} ، {أستغفرت لهم} ، {أصطفى البنات على البنين} ، {أطلع الغيب} ، {أفترى على الله كذبًا} ، أتخذناهم

[الأزهية: 33]

سخريًا، قال الشاعر، وهو ابن قيس الرقات:

فقالت: أبن قيسٍ ذا؟ = وبعض الشيب يعجبها

فقطع الألف لأنها ألف الاستفهام، وأسقط ألف «ابن» ، ومعنى قوله: يعجبها، أي: يجعلها تعجب، وليس معناه من الشهوة.

وقال ذو الرمة:

أستحدث الركب عن أشياعهم خبرًا = أم راجع القلب من أطرابه طرب؟

وإذا دخلت ألف الاستفهام على ألف القطع نظرت، فإن كانت ألف القطع مفتوحة ففيها ثلاث لغات:

[الأزهية: 34]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت