المتفنن العالم الصالح البركة، وكان حافظًا لكتاب ابن الحاجب الفرعي مستحضِرًا له وكان بين عينيه، وذكر أن الإمام السنوسي أخذ عنه في زمن صغره رسالة ابن أبي زيد القيرواني.
أبو القاسم الكناشي البجائي نعته الملالي بالشيخ الإمام العالم الورع الصالح، وذكر أن الإمام السنوسي وأخوه التالوتي قرآ عليه كتاب (الإرشاد) لأبي المعالي الجويني في أصول الدين، وأجازهما جميع مروياته.
أبو زيد عبد الرحمن الثعالبي، صاحب تفسير (الجواهر الحسان) وغيره من المصنفات المفيدة، نعته الملالي بالشيخ الإمام حجة الإسلام العالم العامل الزاهد العابد الورع الصالح الولي الناصح. وقال: قرأ الشيخ السنوسي - رضي الله عنه - عليه صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الحديث.
تلاميذه:
سخّر الإمام السنوسي جُلَّ وقته لتعليم العلوم الشرعية والعقلية، وقد ذكر الملالي أن درسه كان يزخر بطلبة العلوم الذين وجدوا فيه ضالتهم، وذلك لما في درسه من البيان بالتلطف وترقيق القلوب والصدق والإخلاص وغيرها من الخصال التي عرف بها الإمام السنوسي، وقد حفظت لنا بعض كتب التراجم ثلة ممن تخرجوا به أو جالسوه لتلقي بعض العلوم عليه، فمنهم:
محمد بن عمر بن إبراهيم الملالي التلمساني (كان حيًا سنة 897 هـ) . وهو صاحب (المواهب القدوسية في المناقب السنوسية) الذي ترجم فيه لشيخه الإمام السنوسي وتكلم فيه على جميع نواحي حياته العلمية والأخلاقية وغير ذلك مما لا يوجد في غيره من الكتب. وله أيضًا شرح وجيز على العقيدة الصغرى المعروفة بـ (أم البراهين) .
بلقاسم بن محمد الزواوي، من أكابر أصحاب الإمام السنوسي وقدمائهم. (1)
حاشية
(1) راجع ترجمته في: البستان، ص 71.