الْحُسْنَى (طه: 8) ، فأثبت تعالى لنفسه أسماءَ ساميةً وصفاتٍ مقدَّسةً عاليةً.
ولأهمية ذلك المبحث وارتباطه بسائر مسائل علم أصول الدين، عقد له بعض العلماء فصلًا خاصًا ضمن كتب العقائد، ومنهم من أفرده بالتصنيف، ومن هؤلاء الإمامُ العالم العلامة العارف بالله تعالى الشيخ محمد بن يوسف السنوسي الحسني رحمه الله تعالى، فهو وإن تكلم في بعض كتبه على بعض أحكام أسماء الله تعالى، إلا أنه لم يشرح معانيها ولم يطوّل الكلام فيها، بل أفردها بمصنف مختصر اقتصر فيه على ذكر أهم معانيها وحظوظ العباد الصالحين منها، قاصدًا نَفْعَ نفسه وَجَنْيَ ثمرة معرفته بربه تعالى، تعلُّقًا بأسمائه وتخلُّقًا بمعانيها، ثم نَفْعَ مَنْ شاء الله - جل وعز - من بعده من المسلمين الصالحين، وها نحن نحقق هذا الكتاب النفيس الذي لا غِنىً عنه لمن أراد التقرب إلى الله تعالى بمعرفة معاني أسمائه، قاصدين بذلك نيل رضا المولى العزيز تبارك وتعالى، ثم خدمة بعض تراث أهل السنة، سيما تراث الإمام العلامة الشيخ السنوسي الذي كرَّس حياته لتعلم العلوم وتعليمها. وفيما يلي ترجمة مختصرة له.