فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 150

فالقرم: شدة شهوة اللحم، والقرم: السيد وفيه معنى القوة، والقرم: فحل الإبل، وذلك فيه ظاهر، والرقم: الداهية: وهي الشدة تلحق الإنسان، والرقيم: قيل الكتاب المرقوم، أي: المكتوب، وقيل: اسم الوادي الذي فيه الكهف، والأرقم: الحية، والمعنى في كل موجود،

ويقال: (عيش مرمق) أي ضيق، وفيه نوع شدة، والرمق: بقية الروح في البدن، وهو نوع من القوة، (ومرق السهم) إذا نفر من الرمية؛ لشدة مضائه، واستعمال المروق في الناس مجازًا، بجامع الخروج؛ لشدة التمرد، (ويقمر الرجل) إذا غلب من يقامره، ولعل القمر سمي قمرًا، لغلبة ضوئه ضوء الكواكب، (واقمرار العين) غلبة الآفة الخاصة عليها، و (المقر) الصبر نفسه، (وأمقر الشيء) إذا صار مرًا، وفي ذلك المعنى الشدة، والساقط منها (ر م ق، ق م ر، ر ق م) .

واعلم أنه ليس من شرط صحة الاشتقاق استعمال جميع تراكيب الكلمة، بل قد يسقط بعضها كمادة (و س ق) فإن تراكيبها المستعملة خمسة: (و س ق، س و ق، ق س و، ق و س، و ق س) . وهي راجعة إلى معنى الاجتماع، والقوة، والشدة.

فاستوسق الأمر: إذا اجتمع وقوي واشتد، والسوق: حث الدواب على السير، وفيه قوة وشدة على السائق والمسوق.

والقسوة، قوة القلب وشدته، وقوة الحجر ونحوه.

والقوس. معروفة. والقوة فيها ظاهرة.

والوقس: ابتداء الحرب والشدة فيه ظاهرة.

والساقط منها (س ق و) .

[الإكسير في علم التفسير: 265]

والمكرر هو أيضًا (ق و س، و س ق) .

وأما الرباعي: نحو: دحرج. فتراكيبه بالقسمة تقريبًا ستة عشر؛ لأن كل حرف من حروفه: إما أن يقع أولًا أو ثانيًا أو ثالثًا أو رابعًا، ويكون المكرر منه أربعة، والباقي اثني عشر. والظاهر أن المستعمل منه أقل من تراكيبه الممكنة خمسًا وعشرين، مكررها خمسة، وباقيها عشرون، وليس المدعى اطراد هذا التصرف في تراكيب جميع ألفاظ اللغة، بل في بعضها، والله أعلم.

النوع الثامن عشر: في الحروف العاطفة والجارة.

وليس نظرنا فيها من حيث ينظر النحاة من اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الإعراب، وإيجاز الاسم بالحرف، بل من حيث ينظر أهل المعاني.

أما حروف العطف، فكقوله تعالى: {قتل الإنسان ما أكفره * من أي شيء خلقه * من نطفة خلقه فقدره * ثم السبيل يسره * ثم أماته فأقبره * ثم إذا شاء أنشره} ، عطف التقدير وهو: جعله على ما تقتضيه الحكمة من الامتداد والعرض والكيف والكم على الخلق، الذي هو الإنشاء بالفاء التعقيبية؛ لأنه عقبه لا يتأخر عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت