وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ «الْمُصَنَّفُ» (ج 5/ص 322/ 26518) : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَن مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَن مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: جَزَاك اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» .
وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «الْمُصَنَّفُ» (ج 2/ص 215/ح 3118) ، وَالْحُمَيْدِيُّ (ج 2/ص 490/ 1160) ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ «الْمُنْتَخَبُ» (ج 1/ص 415/ 1418) ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ كَمَا فِي «بُغْيَةِ الْبَاحِثِ عَنْ زَوَائِدِ الْحَارِثِ» (ج 2/ص 859/ 914) ، وَالْبَزَّارُ (ج 16/ص 241/ح 9413) ، وَالْخَرَائِطِيُّ «مَكَارِمُ الأَخْلاقِ» (ص 297/ح 913) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الدُّعَاءُ» (ح 1929 - 1932) ، وَابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (تَرْجَمَةُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ) (ج 6/ص 335/ 1813) ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ «الْفَوَائِدُ» (ح 1040، 1468) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ» (ج 7/ص 583/ 6170،6171) ، وَالْخَطِيبُ «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (تَرْجَمَةُ عُمَرَ بْنِ زُرَارَةَ أبِي حَفْصٍ الْحَدَثِيِّ) (ج 11/ص 203/ 5906) مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَن مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ.
قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ الرَّبَذِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، قَالَهُ أَحْمَدُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ «الْمَجْرُوحِينَ» (2/ 234) : كَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللهِ نُسُكًا وَفَضْلًا وَعِبَادَةً وَصَلاحًا، إِلاَّ أَنَّهُ غَفَلَ عَنِ الإِتْقَانِ فِي الْحِفْظِ، حَتَّى يَأْتِي بِالشَّيْءِ الَّذِي لا أَصْلَ لَهُ مُتَوَهِّمًا، وَيَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيث الأَثْبَاتِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ لَهُ، فَبَطل الاحْتِجَاجُ بِهِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا فِي نَفْسِهِ.
قَالَ الْبُوصِيرِيُّ: مَدارَ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ.
ثَالِثًا: تَخْرِيْجُ شَوَاهِدَ أُخْرَى لِلْحَدِيثِ بِأَسَانِيدَ وَاهِيَةٍ
وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ أَيْضًا بِمِعْنَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ الْبَتَّةَ:
[1] مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ:
أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (ج 10/ص 282) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرَيْشِ بْنِ فُهَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ أبِي