نُعَيْمٍ الْهَرَوِيِّ ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ مُوسَى الْهَرَوِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» .
قُلْتُ: وَهَذَا مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، لا أَعْلَمْهُ رُوِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ فُهَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ أبُو نُعَيْمٍ الْهَرَوِيُّ، وَاتَّهَمَهُ السُّلَيْمَانِيُّ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا، وَفِي حَدِيثِهِ غَرَائِبُ وَأَفْرَادُ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ إِلاَّ خَيْرًا.
[2] وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ:
أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (ج 3/ص 319) مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَشَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ.
قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ وَاهٍ بِمَرَّةٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْخَشَّابُ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ يرويه مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَن مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ هَذَا لَمْ يَضْبِطْ إِسْنَادَهُ فَأَقْلَبَهَا، فَقَالَ: عَنْ ثَابِتٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَنَسَبَ ثَابِتًا فَقَالَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَالَ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[3] وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ:
أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ «الضُّعَفَاءُ» (ج 3/ص 388) ، وَالْخَرَائِطِيُّ «فَضِيلَةُ الشُّكْرِ» (ح 101) عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا قَالَ: «كَفَى بِهَا نِعْمَةً إِذَا تَجَالَسَ الرَّجُلانِ، أَوْ تَخَالَطَا، أَوْ تَصَاحَبَا، أَوْ تَجَاوَرَا، أَوْ تَشَارَكَا أَنْ يَتَفَرَّقَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا» .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلاَّ بِعِيسَى يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ.
قُلْتُ: وَهَذَا مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَالْمُتَّهَمُ بِهِ: عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقال آدَمُ بْنُ مُوسَى: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ قَالَ: عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَاتٌ، فَاسْتَحَقَّ مُجَانَبَةَ حَدِيثِهِ، وَالاجْتِنَابَ عَنْ رِوَايَتِهِ وَتَرْكَ الاحْتِجَاجِ بِمَا يَرْوِي لِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَنَاكِيْرِ.
[4] وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:
أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (تَرْجَمَةُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ اللَّيْثِ الْحَفَرِيِّ) (ج 4/ص 297) مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ