فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 37

.ولكل وارث عدو من شياطين الإنس والجن ( يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) ( 2 ) . والعجب أنه كيف يدعي هذا المنكر محبة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم التي هي شرط الإيمان مع إنكاره لذكره ، وكراهيته لذلك ؟ ( ومن أحب شيئا أكثر من ذكره ) ( 3 ) قول الصادق المصدوق . فعلامة صدق الحب لزوم ذكر المحبوب . فلو ادعى رجل أنه يحب زيدا ، وكان كلما سمع ذكر زيد نفر نفور المغضب الحنق ( 4 ) . ‹ صفحه 55 › لشهدت حاله ببطلان دعواه والله المستعان . ومثل هذا إنكارهم لقراءة الفاتحة أم القرآن ، عند ملاقاة الإخوان ، وفي الموقف . ويسميها المنكر بدعة . ولعمري إن منكر هذا لحقيق بأن يذم بكل لسان ، ولجدير بأن يسمى قرة عين الشيطان ، فإن الله سبحانه يقول في كتابه: ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ) ( 1 ) فهؤلاء تليت عليهم آيات الله فلم تزدهم إيمانا ، بل زادتهم رجسا إلى رجسهم ، ويقول: ( وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدوا وبكيا ) ( 2 ) . ويقول سبحانه وتعالى: ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) ( 3 ) ، ويقول تعالى: ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي ‹ صفحه 56 › سيدخلون جهنم داخرين ) ( 1 ) . والفاتحة ثناء ودعاء وقرآن ، ويقول تعالى: ( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون ) . ويقول تعالى: ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) ( 2 ) . وأفضل الذكر القرآن ، والفاتحة أم القرآن ، وهي الشافية الكافية الواقية الوافية تكفي عن ( 3 ) غيرها ، ولا يكفي غيرها عنها . وفي الحديث هي ( السبع المثاني ، وهي القرآن العظيم( 4 ) ، ‹ صفحه 57 › وقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: ( وما يدريك أنها رقية ؟ ) ( 1 ) ، ( وكل حرف من القرآن بعشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت