فهرس الكتاب
منثورات وفوائد حديثية
بنو سيرين
قال الحاكم ( [1] ) : سمعت أبا علي الحافظ يذكر بني سيرين خمسة إخوة: محمد بن سيرين، وأكبرهم معبد بن سيرين، ويحيى بن سيرين، وخالد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وأصغرهم حفصة بنت سيرين.
بنو عيينة
قال الحاكم ( [2] ) : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ غيرَ مرَّةٍ يقول: آدم بن عيينة وعمران بن عيينة ومحمد بن عيينة وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن عيينة حدَّثوا عن آخرهم.
بنو الأشج
قال الحاكم ( [3] ) : سمعت أبا علي يقول: بكير بن عبد الله بن الأشج ويعقوب بن عبد الله بن الأشج وعمر بن عبد الله بن الأشج إخوة.
بنو منده
قال الحاكم ( [4] ) : قال أبو علي الحافظ: بنو مندة أعلام الحفاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا. ثم قال: ألا ترون إلى قريحة أبي عبد الله؟ وما يشبه هذا الكلام. قال: وسمعتُ أبا علي الحافظ يذكر أبا عبد الله في شيءٍ جرى، فقال: أبو عبد الله مِن بيت الحديث والحفظ. وأَحْسَنَ الثناءَ على سلفه وعليه رحمهم الله.
إبراهيم عن إبراهيم عن إبراهيم
قال الحاكم ( [5] ) : سمعتُ الفقيه أبا بكر الأبهري يقول: سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول لأبي علي النيسابوري الحافظ: يا أبا علي: إبراهيم, عن إبراهيم, عن إبراهيم. مَن هم؟ فقال: أبو علي: إبراهيم بن طهمان, عن إبراهيم بن عامر البجلي, عن إبراهيم النخعي. فقال: أحسنتَ يا أبا علي.
عزرة وعزرة
قال الحاكم ( [6] ) : وقد روى قتادة عن عزرة وعن عزرة. وأحدهما: عزرة بن يحيى، والآخر عزرة بن تميم. وقد سألنا أبا علي الحافظ عن روايات قتادة، فأملى عليَّ ذلك بشواهدها. وقد أمليتُ كلام أبي عليٍّ على الناس، فأغنى عن إعادته.
فضل الموالي
قال الحاكم ( [7] ) : أخبرنا أبو علي الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله البيروتي قال: ثنا محمد بن أحمد بن مطر بن العلاء قال: حدثني محمد بن يوسف بن بشير القرشي قال: حدثني الوليد بن محمد الموقري قال: سمعتُ محمد بن مسلم بن شهاب الزهري يقول: «قدمتُ على عبد الملك بن مروان، فقال لي: مِن أين قدمتَ يا زهري؟ قلتُ: مِن مكة. قال: فَمَنْ خلَّفتَ يسود أهلها؟ قال: قلتُ: عطاء بن أبي رباح. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: وبِمَ سادَهُم؟ قال: قلتُ: بالديانة والرواية. قال: إنَّ أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا. فَمَنْ يسود أهل اليمن؟ قال: قلتُ: طاوس بن كيسان. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: وبِمَ سادَهُم؟ قال: قلتُ: بما سادهم به عطاء. قال: إنه لَينبغي. فَمَنْ يسود أهل مصر؟ قال: قلتُ: يزيد بن أبي حبيب. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: فَمَن يسود أهل الشام؟ قال: قلتُ: مكحول. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي عبدٌ نوبيٌّ أَعْتَقَتْهُ امرأةٌ مِن هذيل. قال: فَمَن يسود أهل الجزيرة؟ قال: قلتُ: ميمون بن مهران. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: فَمَن يسود أهل خراسان؟ قال: قلتُ: الضحاك بن مزاحم. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: فَمَن يسود أهل البصرة؟ قلتُ: الحسن بن أبي الحسن. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: ويلك! فَمَن يسود أهل الكوفة؟ قال: قلتُ: إبراهيم النخعي. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن العرب. قال: ويلك يا زهري! فرَّجتَ عنِّي. والله ليسودنَّ الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها. قال: قلتُ: يا أمير المؤمنين، إنما هو أمر الله ودينه. مَن حَفِظَه سادَ، ومَن ضيَّعه سقط» .
أدب العلم
قال الحاكم ( [8] ) : أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ قال: أخبرنا محمد بن سعيد الرازي قال: ثنا محمد بن عبد الله المديني بعين زرية قال: ثنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب قال: «إنَّ هذا العلم أدبُ الله الذي أدَّب به نبيَّه صلى الله عليه وسلم، وأدَّب النبيُّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَه به، وهو أمانة الله إلى رسوله ليؤدِّيه على ما أُدِّي إليه. فَمَنْ سَمع علمًا، فليجعله أمامه حجةً فيما بينه وبين نبيِّه» .
العلم وخشية الله
قال الحاكم ( [9] ) : ثنا أبو علي الحافظ: ثنا أحمد بن عمر بن زنجويه البغدادي: ثنا هشام بن عمار: ثنا الوليد: ثنا الأوزاعي قال: سمعتُ يحيى بن أبي كثير يقول: «العالِم مَن خَشِيَ الله، وخشيةُ الله الورع» .
الاقتداء
قال الحاكم ( [10] ) : حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ: ثنا أبو عروبة: ثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، عن أبيه، عن موسى بن أعين قال: قال الأوزاعي: «كنا نضحك ونمزح، فلمَّا صرنا يُقتدى بنا خشيتُ أن لا يسعنا التبسُّم» .
مذاكرة العلم
قال الحاكم ( [11] ) : أبنا أبو علي الحافظ: أخبرنا الحسن بن علي بن يزيد العطار بالرقة: ثنا أحمد بن أبي الحواري: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا الأوزاعي، عن الزهري قال: «آفة العلم النسيان وقلة المذاكرة» .
العلم ما عُرف
قال الحاكم ( [12] ) : حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ: أنا أبو عبد الرحمن النسائي بمصر: نا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي: نا عطاء بن مسلم، عن عبد الله بن عمر، عن الزهري قال: حدَّثتُ عليَّ بن الحسين بحديثٍ، فلمَّا فرغتُ قال: «أحسنتَ بارك الله فيك، هكذا حُدِّثناه» . قلتُ: ما أراني إلا حدثتك بحديثٍ أنت أعلم به مني! قال: «فلا تقل ذاك، فليس مِن العلم ما لا يُعرف، إنما العلم ما عُرف وتواطأت عليه الألسن» .
مدار الحديث على أربعة أحاديث
قال الحاكم ( [13] ) : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعت محمد بن علي بن المديني يقول: سمعت أبي يقول: «إنما يدور حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربعة أحاديث: حديث عمر بن الخطاب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الأعمال بالنيات. وحديث زيد بن وهب، عن ابن مسعود: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. وحديث عثمان بن عفان: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث} . وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: {أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله} » .
حديث يسوى بدنة
قال أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحافظ الإسفراييني ( [14] ) : نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ: نا أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب قالا: نا بندار بن بشار: نا أبو هشام المخزومي: نا وهيب: نا داود بن أبي هند: نا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قُبض النبي صلى الله عليه وسلم، واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر. قال فقام خطيب الأنصار فقال: أتعلمون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مِن المهاجرين وخليفته مِن المهاجرين. ونحن كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره. قال: فقام عمر بن الخطاب فقال: صدق قائلكم، أما لو قلتم غير هذا لم نتابعكم. وأخذ بيد أبي بكر وقال: هذا صاحبكم فبايعوه. وبايعه عمر وبايعه المهاجرون والأنصار. قال: فصعد أبو بكر المنبر، فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير. قال: فدعا بالزبير فجاء فقال: قلت أين ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه؟ أردت أن تشق عصا المسلمين؟ قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقام فبايعه. ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليًّا، فدعا بعلي بن أبي طالب فجاء فقال: قلت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته أردت أن تشق عصا المسلمين؟ قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبايعه. هذا أو معناه.
قال أبو علي الحافظ: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث، فكتبت له في رقعة وقرأت عليه. وقال: هذا حديث يسوي بدنة! فقلت: يسوي بدنة؟ بل هذا يسوي بدرة.
الإسناد العالي
قال الحاكم ( [15] ) : سمعت أبا علي الحافظ يقول: سمعت أحمد بن عمير الدمشقي - وكان مِن أركان الحديث - يقول: إسناد بخمسين سنة مِن موت الشيخ إسناد علو.
تبيُّن الجرح حال المذاكرة
قال الحاكم ( [16] ) : أخبرني أبو علي الحافظ وغيره مِن مشايخنا: أنهم حفظوا على قوم في المذاكرة ما احتجوا بذلك على جرحهم.
استعمال التاريخ في الوقوف على الكذب
قال الحاكم ( [17] ) : أخبرني أبو علي الحافظ: نا محمد بن عبد الله البيروتي: نا سليمان بن عبد الحميد البهراني: نا يحيى بن صالح: نا إسماعيل بن عياش قال: «كنت بالعراق، فأتاني أهل الحديث فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان! فأتيته فقلت: أي سنة كتبتَ عن خالد بن معدان؟ قال: سنة ثلاث عشرة. فقلت: أنت تزعم أنك سمعت مِن خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين! مات خالد سنة ست ومائة» .
المبتدع وأهل الحديث
قال الحاكم ( [18] ) : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ. وقال أبو نعيم الأصبهاني ( [19] ) : أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ في كتابه قال: سمعت جعفر بن محمد بن سنان الواسطي يقول: سمعت أحمد بن سنان القطان يقول: «ليس في الدنيا مبتدعٌ إلاَّ وهو يُبغض أهلَ الحديث، وإذا ابتدع الرجلُ نُزع حلاوةُ الحديثِ مِن قَلْبِه» .
عدد الأحاديث اللازمة للفتوى
قال الحاكم ( [20] ) : سمعتُ أبا علي الحافظ: سمعتُ محمد بن المسيب الأرغياني: سمعتُ أبا علي الضرير يقول: قلتُ لأحمد بن حنبل: كم يكفي الرجل من الحديث للفتوى؟ مائة ألف؟ قال: «لا» . قلتُ: مائتا ألف؟ قال: «لا» . قلتُ: ثلاث مائة ألف؟ قال: «لا» . قلتُ: أربع مائة ألف؟ قال: «لا» . قلتُ: خمس مائة ألف؟ قال: «أرجو» .
صحيح مسلم
قال ابن منده ( [21] ) : سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول: ما تحت أديم السماء أصح مِن كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث.
[1] - مقدمة ابن الصلاح ص 312.
[2] - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 155.
[3] - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 155.
[4] - تاريخ دمشق لابن عساكر 52/ 32.
[5] - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 235.
[6] - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 231.
[7] - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 198.
[8] - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 63.
[9] - المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي 505.
[10] - المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي 547.
[11] - المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي 433.
[12] - تاريخ دمشق لابن عساكر 41/ 376.
[13] - الإرشاد للخليلي 2/ 538.
[14] - تاريخ دمشق لابن عساكر 30/ 276.
[15] - تاريخ دمشق لابن عساكر 5/ 113.
[16] - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 140.
[17] - الجامع للخطيب 1/ 132.
[18] - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 4.
[19] - شرف أصحاب الحديث للخطيب ص 73.
[20] - سير أعلام النبلاء للذهبي 14/ 424.
[21] - تاريخ بغداد للخطيب 13/ 102 وتاريخ دمشق لابن عساكر 58/ 92.