فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 32

مسند عبد الله بن عباس

قال الحاكم ( [1] ) : سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: سمعتُ محمد بن يونس المقرئ يقول: سمعتُ جعفر بن أحمد بن نصر يقول: سمعتُ أبا عمار المروزي يقول: قيل لأبي عصمة: مِن أين لك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه في فضائل القرآن سورةً سورة، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟ فقال: «إني قد رأيتُ الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعتُ هذا الحديث حسبة» .

قال الحاكم ( [2] ) : حدثنا أبو علي الحافظ: أنا إسحاق بن إبراهيم المصري: ثنا أحمد بن صالح: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل عليٌّ بسيفه على فاطمة رضي الله عنهما وهي تغسل الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: خذيه فلقد أحسنتُ به القتال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن كنتَ قد أحسنتَ القتال اليوم، فلقد أحسنَ سهلُ بن حنيف وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وأبو دجانة» .

سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: لَمْ نكتبه موصولًا إلاَّ عن أبي يعقوب بإسناده. والمشهور مِن حديث ابن عيينة: عن عمرو بن دينار، عن عكرمة مرسلًا. وإنما يُعرف هذا المتن مِن حديث أبي معشر، عن أيوب بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن جده.

عاصم بن عبد العزيز: نا أبو سهيل, عن عون, عن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يكفيك قراءة الإمام خافت أو جهر» .

قال الحاكم ( [3] ) : قال أبو علي الحسين بن علي الحافظ: عون بن عبد الله هو عندي ابن عبد الله بن عتبة، لَمْ يسمع مِن ابن عباس شيئًا.

قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ( [4] ) : أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى: حدثنا أحمد بن جميل المروزي: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب المكي، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يحدث: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ أول ما خلق الله القلم، وأمره أن يكتب كل شيءٍ يكون» .

قال أبو علي: لَمْ يسنده عن القاسم غير عمر بن حبيب، وهو مكيٌّ يُجمع حديثه.

قبيصة: حدثنا سفيان، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتُ ما هو مفتوحٌ على أُمَّتي بعدي كَفْرًا كَفْرًا، فسرَّني ذلك. فَنَزَلَتْ: {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} إلى قوله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} . قال: أُعْطِيَ ألف قصرٍ مِن لؤلؤٍ ترابُها المسك، في كل قصرٍ ما ينبغي له.

قال الحاكم ( [5] ) : سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: لَمْ يحدِّث به عن الثوري غير قبيصة. ورواه يحيى بن اليمان عن الثوري فوقفه.

قال أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني ( [6] ) : أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ: نا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي: نا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي: نا عبد الله بن المبارك: نا يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما الميت في القبر إلا كالغريق المتغوث، ينتظر دعوة تلحقه مِن أبٍ أو أُمٍّ أو أخٍ أو صديقٍ. فإذا لحقته، كانت أحبَّ إليه مِن الدنيا وما فيها. وإنَّ الله عز وجل ليدخل على أهل القبور مِن دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإنَّ هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم» .

قال أبو علي الحافظ: وهذا حديثٌ غريبٌ مِن حديث عبد الله بن المبارك، لم يقع عند أهل خراسان، ولم أكتبه إلا مِن هذا الشيخ.

قال الحاكم ( [7] ) : أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ قراءةً عليه قال: أنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي قال: نا عيسى بن سليمان الحجازي قال: نا خلف بن خليفة، عن أبان المكتب، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم برجالكم مِن أهل الجنة؟ النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحيةٍ مِن نواحي المصر لا يزوره إلا لله في الجنة» .

قال أبو علي: رواه غيره عن خلف بن خليفة ولم يذكر أبان المكتب. إنْ كان حَفِظَه، فهو غريبٌ جدًّا.

قال الحاكم ( [8] ) : سألتُ أبا علي الحافظ عن حديث أبي كامل الجحدري، عن غندر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان مِن الرأس» . فقال: هذا حديثٌ حدَّثَنا به ابنُ الباغندي، ونحن نتهمه به. فإنه لَمْ يحدِّث به في الإسلام أحدٌ غيرُه، عن أبي كامل، عن غندر.

قال الحاكم: فذاكرني أبو الحسين بن المظفر البغدادي فقال لي: الباغندي ثقة إمام، لا ينكر منه إلا التدليس، والأئمة قد دلسوا. فقلت: لا تقل بهذا، أليس قد روي عن أبي كامل هذا ولم يتابع عليه؟ فقال: قد ذُكر لي عن عبد الخالق البزار، عن أبي كامل، كما عند الباغندي.

عبدة بن سليمان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عروة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: «مَن شبرمة؟» . قال: أخٌ لي أو قريبٌ لي. قال: «حججتَ عن نفسك؟» . قال: لا. قال: «حُجَّ عن نفسك، ثم عن شبرمة.

وقد رُوي عن الأنصاري ومحمد بن بشر وأبي يوسف، عن سعيد هكذا. وعروة هذا هو ابن يحيى. قال الحاكم ( [9] ) : سمعتُ أبا علي الحافظ يقول ذلك. قال: وقد روى قتادة أيضًا عن عروة بن تميم وعن عروة بن عبد الرحمن. وقصرته جماعةٌ فأوقفوه على ابن عباس رضي الله عنهما.

[1] - المدخل إلى كتاب الإكليل للحاكم ص 54.

[2] - المستدرك للحاكم 5737.

[3] - القراءة خلف الإمام للبيهقي 433.

[4] - القضاء والقدر للبيهقي 10.

[5] - دلائل النبوة للبيهقي 7/ 61.

[6] - شعب الإيمان للبيهقي 7527.

[7] - شعب الإيمان للبيهقي 8612.

[8] - الإرشاد للخليلي 3/ 844.

[9] - مختصر خلافيات البيهقي 3/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت