فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 76

{أيه المؤمنون} {يا أيه الساحر} {أيه الثقلان} والباقون بلا ألف، والكسائي

[التحبير في علم التفسير: 179]

على: {وادي النمل} خاصة بالياء، والباقون بدونها، وتفرد البزي بزيادة هاء السكت في الوقف على (ما) الاستفهامية مجرورة بحرف، وسكنها غيره، وللباب تتمات تعرف من كتب القراءات، والله تعالى أعلم.

[التحبير في علم التفسير: 180]

النوع الثاني والثلاثون: الإمالة

قال أبو عمرو الداني: أمال حمزة والكسائي كل اسم أو فعل ألفه منقلبة عن ياء كموسى، وعيسى، ومثواكم، ومأواكم، وأنى بمعنى كيف ومتى، وبلى، وعسى، وكذا كل مرسوم بالياء إلا: حتى، ولدى، وإلى، وعلى، وما زكى - ولم يميلا واويًا كالصفا، وعصا، وشفا جرف، ودعا، وخلا.

وقرأ أبو عمرو ما كان فيه راء بعدها ياء بالإمالة أو رأس آية أجزائها على ياء أو هاء، أو كان على وزن فُعلى بالفتح أو الكسر أو

[التحبير في علم التفسير: 181]

الضم ولم يكن فيه راء: بين اللفظين، وما عدا ذلك بالفتح، وقرأ ورش جميع ذلك: بين اللفظين إلا ما كان في سور أو أجزائها على هاء فأخلص الفتح فيه على خلف بين أهل الأداء في ذلك.

وأمال أبو بكر (رمى) في الأنفال، و (أعمى) في موضعي (سبحان) وأمال أبو عمرو (أعمى) الأول فقط، وأمال حفص عن عاصم (مجراها) في هود فقط، وتفرد هشام بإمالة (مشارب) في يس، وفي (عين آنية) ، وفي (عابد) أي في قوله تعالى: {ولا أنتم عابدون ما أعبد} الثلاث في سورة الكافرون، وقرأ الباقون بإخلاص الفتح في كل ما ذكر، هذه أصول الإمالة ومواضع تفرد حمزة والكسائي، ومشاركة أبي عمرو والكسائي، ومحل عدّها كتب القراءات.

[التحبير في علم التفسير: 182]

النوع الثالث والثلاثون: المد

تمد الهمزة إذا أصبحت حرف لين في كلمة واحدة تطرفت أو توسطت فلا خلاف بينهم في تمكين حرف المد زيادة، فإن كانت الهمزة أول كلمة والمد آخر كلمة أخرى فاختلفوا في زيادة التمكين له نحو: {ما أنزل إليك} فابن كثير وقالون والبزي يقصرون حرف المد فلا يزيدون على ما فيه من المد الذي لا يوصل إليه إلا به، والباقون يطولونه وأطولهم مدًا في الضربين ورش وحمزة ثم عاصم ثم ابن عامر والكسائي ثم أبو عمرو من طريق أهل العراق وقالون من طريق أبي نشيط، وهذا كله تقريب، وإنما هو على مقدار مذاهبهم في التحقيق والحدر، ونقل بعضهم أن مد ورش وحمزة قدر ست ألفات، وقيل: بل

[التحبير في علم التفسير: 183]

خمس، وقيل: أربع، وعن عاصم: ثلاث، وعن الكسائي قدر ألفين ونصف، وعن قالون: قدر ألفين، وعن السوسي، ألف ونصف، والله سبحانه أعلم.

[التحبير في علم التفسير: 184]

النوع الرابع والثلاثون: تخفيف الهمز

هو أربعة أنواع:

أحدها: النقل لحركتها إلى الساكن قبلها فتسقط نحو: (قد أفلح) بفتح الدال، وبه قرأ نافع من رواية ورش، وذلك حيث كان الساكن صحيحًا آخرًا والهمزة أولًا، واستثنى أصحاب يعقوب عن ورش: {كتابيه إني ظننت} فسكنوا الهاء وحققوا الهمزة، وأما الباقون فحققوا وسكنوا في جميع ذلك.

ثانيها: إبدالها حرف مد من جنس حركة ما قبلها، فتبدل ألفًا بعد فتحة، وواوًا بعد ضمة، وياءً بعد كسرة، وبه يقرأ أبو عمرو سواء كانت الهمزة فاءً أو عينًا أو لامًا إلا أن يكون سكونها جزمًا، أو

[التحبير في علم التفسير: 185]

بناءً، أو يكون ترك الهمز فيه أثقل أو يوقع في الالتباس، وإن تحركت فلا خلاف عنه في التحقيق.

ثالثها: تسهيلها بينها وبين حرف حركتها، فإن اتفقت الهمزتان في الفتح سهل الثانية: الحرميان وأبو عمرو وهشام، وأبدلها ورش ألفًا وابن كثير لا يدخل قبلها ألفًا، وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها والباقون يحققون.

وإن اختلفا بالفتح والكسر سهل الحرميان وأبو عمرو الثانية، وأدخل قالون وأبو عمرو قبلها ألفًا والباقون يحققون، أو بالفتح والضم وذلك في: {قل أؤنبئكم} {أأنزل عليه الذكر} {أألقي} فقط، فالثلاثة يسهلون، وقالون يدخل ألفًا، والباقون

[التحبير في علم التفسير: 186]

يحققون، لكن عن هشام خلاف - قال الداني: وأشار الصحابة إلى التسهيل بكتابة الثانية واوًا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت