فهرس الكتاب
والنازعات، والانفطار، والمطففين، والانشقاق، والبروج، والفجر، وخمس بعدها - والقلم وما بعدها.
والسور التي فيها الناسخ فقط: الفتح، والحشر، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، والأعلى.
[التحبير في علم التفسير: 253]
والتي فيها الناسخ والمنسوخ: البقرة، وثلاث بعدها، والأنفال، وبراءة، ومريم، والأنبياء، والحج، والنور، والفرقان، والأحزاب، وسبأ، والمؤمن، والشورى، والذاريات، والطور، والواقعة، والمجادلة، والمزمل، والمدثر، والتكوير، والبواقي فيها المنسوخ فقط.
الرابعة: قال السدي: لم يمكث منسوخ مدة أكثر من قوله تعالى: {قل ما كنت بدعًا من الرسل ... } الآية، مكثت ست عشرة سنة حتى نسخها أول الفتح عام الحديبية
الضرب الثاني: ما نسخه سنة، واختلف في جواز هذا والذي بعده.
مثاله قوله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك
[التحبير في علم التفسير: 254]
خيرًا الوصية للوالدين والأقربين .. نسخه قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا وصية لوارث ) )ومن أنكره قال: الناسخ آية الميراث.
الضرب الثالث: ما كان ناسخًا لسنة، كآية القبلة، فإنها ناسخة لاستقبال بيت المقدس الثابت بالسنة.
القسم الثاني: ما نسخ رسمه دون حكمه، وهو كثير أيضًا فقد قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله، قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر. وقال: حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي صلى الله عليه وسلم مائتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن وهو ثلاث وسبعون
[التحبير في علم التفسير: 255]
آية، قاله الجلالان.
وقال: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن المبارك بن فضالة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: قال لي أبي بن كعب: كم كانت تعد سورة الأحزاب؟
قلنا: ثنتين وسبعين آية أو ثلاثًا وسبعين آية، فقال: إن كانت لتعدل سورة البقرة، وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم. قلت: وما آية الرجم؟ قال: (إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم) أخرجه الحاكم مختصرًا وصححه وقال أيضًا: حدثنا عبد الله ابن صالح عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل أن خالته قالت: لقد اقرأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة) وقال: حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني ابن أبي حميد عن حميدة بنت أبي يونس قالت: قرأ عليَّ أبيّ وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلى الذين يصلون في الصفوف الأول) قالت: قبل أن يغير عثمان المصاحف.
[التحبير في علم التفسير: 256]
وقال: حدثنا عبد الله بن صالح عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوحي إليه أتيناه فعلَّمنا مما أوحي إليه، قال: فجئت ذات يوم فقال: إن الله تعالى يقول: (( إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو أن لابن آدم واديًا لأحب أن يكون إليه الثاني ولو كان له الثاني لأحب إن يكون إليهما الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ) ).
وقال الحاكم في المستدرك: أخبرني عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الأسدي أنبأنا إبراهيم بن الحسين أنبأنا آدم بن أبي إلياس، نا شعبة عن عاصم عن زر عن أبي بن كعب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين .. } ) )ومن بقيتها: (( لو أن ابن آدم سأل واديًا من مال فأُعطيه سأل ثانيًا وإن سأل ثانيًا فأعطيه سأل ثالثًا، وإن سأل ثالثًا فأعطيه سأل رابعًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب، وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ولا النصرانية، ومن يعمل خيرًا فلن يكفره ) ).
وقال أبو عبيد: حدثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي موسى الأشعري قال: نزلت سورة
[التحبير في علم التفسير: 257]
نحو (براءة) ثم رفعت وحفظ منها: (إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديًا ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) .
وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا علي بن حماد العدل نا محمد بن المغيرة اليشكري نا القاسم بن الحكم الشعراني نا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن حذيفة قال: ما تقرؤون ربعها يعني (براءة) وإنكم تسمونا سورة التوبة وهي سورة العذاب.
وقال أبو عبيد: حدثنا حجاج عن سعيد عن الحكم بن عيينة عن عدي بن عدي قال: قال عمر: كنا نقرأ: (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم) ، ثم قال لزيد بن ثابت: أكذلك؟ قال: نعم.
وقال: حدثنا ابن أبي مريم عن نافع بن عمر الجمحي وحدثني ابن أبي مليكة عن المسور بن خرمة قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ألم تجد فيما أنزل علينا: